شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وأكاديمية نوفا تكنولوجي دي لا فيتا الإيطالية، بهدف إنشاء وتطوير 5 مدارس تعمل بنظام التكنولوجيا التطبيقية، وفقًا للمعايير الدولية للجودة في مجالات أنشطة الكهرباء (الإنتاج – النقل – التوزيع)، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي المقبل 2025/2026.
تم توقيع بروتوكول التعاون خلال مراسم أقيمت بمقر مجلس الوزراء في مدينة العلمين الجديدة، ووقع الاتفاق كل من المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجيوزبي ناردلو، مدير أكاديمية نوفا تكنولوجي دي لا فيتا الإيطالية، وذلك بحضور السفير ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا لدى مصر.
مصر توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية إيطالية لإنشاء وتطوير 5 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية
أكد رئيس مجلس الوزراء، أهمية هذا الاتفاق الذي يُعد خطوة داعمة لجهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الفني والتقني، وتعزيز مسارات التدريب المهني، بهدف تأهيل خريجين يمتلكون المهارات والمعرفة المطلوبة وفقًا للمعايير العالمية، بما يلبي احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأوضح، أن الاتفاق يتضمن التعاون في تطوير الكوادر البشرية من الفنيين والمتخصصين في مجالات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، باعتبارها من القطاعات ذات الأولوية في خطط الدولة التنموية.

استراتيجية وطنية شاملة لتطوير التعليم الفني
من جهته، أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة وضعت استراتيجية وطنية شاملة لتطوير التعليم الفني، ترتكز على مجموعة من الأهداف التي تهدف إلى مواءمته مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضح، أن هذه الاستراتيجية تقوم على تطوير المناهج الدراسية بالتعاون مع ممثلي سوق العمل، بحيث تركز على تمكين الخريجين من إتقان المهارات المهنية المطلوبة لكل تخصص، إلى جانب اكتساب المعارف الضرورية والسلوكيات المستدامة المرتبطة بكل مهنة، وذلك ضمن إطار منظومة الجدارات.
اقرأ أيضاً.. مصر تصدر أول شحنة تقاوي بطاطس ميني تيوبر إلى أوزبكستان
أشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى إلى التوسع في أعداد مدارس التكنولوجيا التطبيقية واستحداث تخصصات عملية؛ مما يعزز من قدرة الصناعة المصرية، وتحقيق التوافق بين مخرجات التعليم الفني والتقني واحتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية من خلال تطبيق معايير جودة عالمية.
وأضاف، أن هذا التعاون يُمثل خطوة جادة نحو بناء جيلٍ جديد من الفنيين المؤهلين لمواكبة احتياجات أسواق العمل المحلية والدولية، قادر على المساهمة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني والتأثير بشكل مباشر في الاقتصاد العالمي، ودفع عجلة التنمية في مصر.

خطة تطوير وتحديث الشبكة الكهربائية وتحويلها إلى شبكة ذكية
بدوره، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تنفيذ خطة تطوير وتحديث الشبكة الكهربائية وتحويلها إلى شبكة ذكية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، يتطلب كوادر بشرية تمتلك مهارات متخصصة ومستوى عالٍ من الإنتاجية، إلى جانب نظام تعليمي وبرامج تدريبية متقدمة.
أشار إلى وجود تعاون فعال مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتوفير الدعم الكامل لطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تخصصات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء بهدف تأهيل خريجين يمتلكون المهارات والقدرات المطلوبة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأضاف، أن البروتوكول يهدف إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والمعايير العالمية، بما يُمكنها من مواكبة متطلبات سوق العمل في قطاع الكهرباء والطاقة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، باعتباره من الركائز الأساسية للتنمية الوطنية في المرحلة الحالية.
وأوضح، أن تنفيذ استراتيجية الوزارة التي تتضمن تطبيق سياسة مزيج الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، والاعتماد المتزايد عليها، إلى جانب التحول الرقمي، يتطلب توافر مهارات وكفاءات فنية متخصصة، وهو ما يسعى البروتوكول إلى تحقيقه من خلال تأهيل خريجين بمواصفات تتماشى مع تلك المتطلبات.

تخريج فنيين مؤهلين للعمل في مجالات الكهرباء
وفقاً لبروتوكول التعاون، تستهدف هذه المدارس تخريج فنيين مؤهلين للعمل في مجالات (أنشطة الكهرباء – إنتاج – نقل – توزيع – الطاقة الجديدة والمتجددة)، ويجوز إضافة أو إلغاء تخصصات أخرى، طبقاً لاحتياجات سوق العمل المصرية والإيطالية.
تبلغ مدة الدراسة في المدارس المشار إليها 3 سنوات، يليها عامان دراسيان إضافيان، ويحصل الطلاب الناجحون بعد إتمام الصف الثالث على شهادة إتمام الدراسة الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية بنظام 3 سنوات أو 5 سنوات، معتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
كما يُمنح الخريجون شهادة خبرة معتمدة من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب شهادة دولية معتمدة من أكاديمية “نوفا تكنولوجي دي لا فيتا” الإيطالية.

يسعى البروتوكول إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، في مقدمتها تحسين جودة مخرجات التعليم الفني، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية، إلى جانب إعداد فنيين متخصصين في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة.
كما يهدف إلى التصدي لمشكلة البطالة من خلال خلق فرص توظيف حقيقية لخريجي التعليم الفني، ودعم التنمية الاقتصادية من خلال تمكين الشباب المصري بمهارات حديثة تواكب متطلبات وظائف المستقبل.