في ظل ما يتم تداوله من مزاعم وأكاذيب وإدعاءات مغلوطة بشأن معبر رفح وآلية دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا أكدت فيه رفضها التام لتلك الأكاذيب والافتراءات التي تهدف إلى التشكيك في دور مصر المحوري والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني.
مصر ترد على إدعاءات وأكاذيب وافتراءات باطلة حول معبر رفح ودخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
فيما يلي أبرز ما جاء في رد الخارجية المصرية وتوضيحها لحقيقة الأوضاع على الأرض.
أعلنت وزارة الخارجية المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” 10 إدعاءات تتردد حول معبر رفح ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
الإدعاء: مصر أخفقت في تقديم المساعدات لقطاع غزة.
الحقيقة: تضليل متعمد، وفرت مصر 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي دخلت غزة منذ بداية الحرب.
نظمت مصر مؤتمرًا وزارياً دولياً حول الاستجابة الإنسانية في غزة في ديسمبر 2024 بمشاركة أكثر من 100 وفد لدعم الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
استقبلت مصر المئات من المصابين والمرضى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية.
اقرأ أيضاً.. أسعار السولار والبنزين والسجائر في مصر اليوم الخميس 31-7-2025
أعدت مصر خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة، وحشدت بنجاح لدعمها من الغالبية العظمي من الدول وتعتزم تنظيم مؤتمراً دولياً لحشد التمويل اللازم لتنفيذها.
تسبب الحصار الإسرائيلي الكامل على غزة في عدم نفاذ المساعدات بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
الإدعاء: معبر رفح هو معبر من طرف واحد تتحكم فيه مصر.
الحقيقة: إدعاء مزيف، يتكون المعبر من بوابة على الجانب المصري، وبوابة أخرى على الجانب الفلسطيني من المعبر، ويفصل بينهما طريق.
اجتياز البوابة الواقعة على الجانب المصري لا يعد اجتيازًا للحدود بين الجانبين ولا يوفر نفاذًا لقطاع غزة، إن النفاذ لقطاع غزة يتطلب عبور المسافة الفاصلة بين البوابتين والدخول من البوابة الفلسطينية لنفاذ الشاحنات والأفراد، وهو ما يتعذر تحقيقه منذ احتلال الجيش الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من المعبر ومنعه نفاذ الأفراد والشاحنات بصورة كاملة، بالإضافة إلى استهداف الجانب الفلسطيني من المعبر عسكريًا أكثر من مرة.
الإدعاء: مصر أغلقت معبر رفح.
الحقيقة: إدعاء باطل، لم يتم إغلاق المعبر من الجانب المصري منذ بدء الحرب الغاشمة على غزة.
بوابة معبر رفح من الجانب المصري مفتوحة، إلا أن إغلاق البوابة الفلسطينية يحول دون دخول المساعدات (لا توجد إمكانية للنفاذ لداخل غزة إلا من البوابة الفلسطينية).
رغم أن معبر رفح مخصص لعبور الأفراد فقط وليس الشاحنات، تمكنت مصر من إدخال آلاف الشاحنات من خلاله منذ بدء الحرب للإسراع في تقديم المساعدات.
الإدعاء: مصر تشارك في حصار قطاع غزة.
الحقيقة: كذب متعمد، جيش الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يحاصر قطاع غزة بالكامل أرضًا وبحراً وجواً، ويسيطر على جميع المنافذ المؤدية للقطاع.
الإدعاء: معبر رفح هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة.
الحقيقة: غير صحيح، يوجد عدد من المعابر الأخرى في غزة مثل معبر كرم أبو سالم، ومعبر إيرز، ومعبر صوفا، ومعبر ناحال عوز، ومعبر كارني، ومعبر كيسوفيم، وتسيطر إسرائيل على جميع هذه المعابر بالكامل.
تعرقل إسرائيل “القوة القائمة بالاحتلال” دخول أي مساعدات إنسانية من خلال جميع المعابر التي تسيطر عليها، بما فيها الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
الأجدى بمن يدعي مسئولية مصر عما يحدث في قطاع غزة أن يطالب بالضغط على إسرائيل لفتح جميع المعابر التي تسيطر عليها.
الإدعاء: مصر تمنع التضامن الشعبي مع غزة.
الحقيقة: إدعاء باطل، قامت مصر بتنظيم وتسهيل زيارات العديد من المواطنين ومسئولي المنظمات الانسانية إلي معبر رفح والعريش وكبار المسئولين الدوليين مثل سكرتير عام الأمم المتحدة، والرئيس الفرنسي ماكرون، والذي ساهمت زيارته في تشكيل قرار فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالإضافة إلى تنظيم زيارات لوزراء الخارجية الأجانب وكبار المسئولين وممثلي المجتمع المدني.
هناك قواعد وضوابط لإجراء الزيارات التضامنية التي تلك المناطق الحدودية وفقًا للمعطيات على الأرض لقربها من منطقة حرب، والحاجة لاتخاذ إجراءات خاصة لتأمين وحماية المشاركين في أي مسيرات أو زيارات إليها.
الإدعاء: مصر تقاعست عن نصرة القضية الفلسطينية.
الحقيقة: افتراء وكذب متعمد، لا توجد دولة في العالم قدمت جهودًا أو تضحيات للقضية الفلسطينية مثلما قدمت الدولة المصرية، لا مزايدة على مصر.
مصر تلعب دورًا رئيسيًا كوسيط في مفاوضات صعبة ومعقدة لوقف إطلاق النار، ونجحت جهودها في تحقيق ذلك في 19 يناير 2025، إلا أن إسرائيل تقاعست عن الوفاء بالتزماتها.
استضافت مصر قمة القاهرة للسلام في أكتوبر 2023، واستضافت القمة العربية الطارئة في مارس 2025، وأعدت خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة ساهمت في وقف مخططات التهجير، كما أضطلعت بدور قيادي في تنسيق العمل العربي والإسلامي والدولي بشأن القضية الفلسطينية.
الإدعاء: التظاهرات أمام السفارات المصرية تدعم القضية الفلسطينية.
الحقيقة: على العكس تمامًا، التظاهر أمام السفارات المصرية يجحف بالدور المصري التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية والتضحيات التي قدمتها مصر منذ النكبة، ويصب تمامًا في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي ويقدم له هدية مجانية.
يساهم ذلك في تشتيت الرأي العام الدولي والعربي عن المسئول الحقيقي عن الكارثة الإنسانية في القطاع، وتخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة للتوقف عن الانتهاكات الإسرائيلية السافرة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
يتسبب في تحويل الانتباه عن الجرائم التي يعاني منها الشعب الفلسطيني واستهداف مصر بإعتبارها الركيزة الأساسية الصامدة والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يلحق ضراراً بالغاً بالكفاح الفلسطيني لنيل استقلاله ويخلق فرقة بين الشعوب العربية بما يصب في صالح إسرائيل.
الإدعاء: مصر غير حريصة على إيقاف المجاعة في غزة.
الحقيقة: إدعاء غير منطقي، إدخال المساعدات الإنسانية ليس فقط واجب أخلاقي وإنساني وقانوني وإنما يصب في تحقيق المصلحة الوطنية من خلال تثبيت الشعب الفلسطيني وضمان صموده على أرضه ومنع تهجيره والحيلولة دون تنفيذ سيناريوهات “الوطن البديل” من خلال الضغط على السكان بالتجويع لإفراغ الأرض.
إدخال أكبر قدر من المساعدات يشكل أولوية رئيسية بالنسبة لمصر لأسباب أخلاقية وإنسانية في المقام الأول، وأيضًا لضمان وقف مخططات التهجير والمحاولات الإسرائيلية لتصفية القضية من خلال دفع الشعب الفلسطيني لترك أرضه.
الإدعاء: انتقاد الدور المصري يستهدف رفع المعاناة عن غزة.
الحقيقة: هناك محاولات متعمدة للتشويه والتشكيك في الدور المصري بصورة ممنهجة، وتعمد لتزييف الحقائق بهدف تقويض الدور المصري، وإحباط الشعوب العربية، وإحداث انقسامات بينها، وإضعاف الصمود الفلسطيني.