آخر الأخبار

مصر تدعم تدشين عملية سياسية شاملة وطنية داخل سوريا

جرى اتصال هاتفي مساء أمس الأربعاء 2 يوليو 2025، بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، وأسعد الشيباني وزير خارجية سوريا.

التطورات في سوريا

استعرض الوزير الشيبانى مجمل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية فى سوريا، حيث استمع الوزير عبد العاطى لتقديرات نظيره السوري بشأن التداعيات المتوقعة لرفع العقوبات الأمريكية على المجتمع السوري خلال المرحلة المقبلة، كما تناول أيضا الانتهاكات والتجاوزات الاسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.

تدشين عملية سياسية شاملة

من جانبه، أكد الوزير عبد العاطي على دعم مصر لتدشين عملية سياسية شاملة ذات ملكية وطنية سورية خالصة دون إملاءات أو تدخلات خارجية، تحافظ وتدعم وحدة واستقرار سوريا وشعبها بكل مكوناته وشرائحه، وتتبنى مقاربة شاملة وجامعة لكافة القوى الوطنية السورية.

كما أكد وزير الخارجية المصري، على رفض مصر الكامل للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية أو المساس بوحدة وسلامة الأراضي السورية.

ودار نقاش بين الوزيرين ايضا حول الجهود المبذولة في اطار مكافحة الأرهاب، حيث شدد الوزير على أهمية ان تكون سوريا مصدر استقرار بالمنطقة.

رفع العقوبات عن سوريا

وفي ميو الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للمملكة العربية السعودية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.

هذا الإعلان المفاجئ أثار تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد السوري الذي يعاني من تداعيات الحرب والعقوبات منذ سنوات.

تعود العقوبات الأمريكية على سوريا إلى عام 1979 عندما أدرجتها واشنطن ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب بسبب دعمها فصائل فلسطينية وتدخلها في لبنان.

هذه الخطوة كان لها تأثير وترتب عليها حظر بيع الأسلحة، وقيود على المساعدات الأمريكية، وتشديد الرقابة على المعاملات المالية مع الكيانات السورية.

وشهدت التسعينيات انفراجة بعد مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد العراق ومبادرات دبلوماسية مثل مؤتمر مدريد للسلام، لكن التوتر عاد مع تولي بشار الأسد الرئاسة عام 2000.

في 2004 فرض قانون محاسبة سوريا عقوبات جديدة لإنهاء الوجود السوري في لبنان تضمنت، حظر تصدير سلع أمريكية عدا الغذاء والدواء، ومنع شركات الطيران السورية من التحليق إلى الولايات المتحدة، وتجميد أصول مسؤولين سوريين.

تصاعدت العقوبات بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري عام 2005، حيث سحبت واشنطن سفيرتها من دمشق، ووسعت القيود المالية على أفراد وشركات سورية.

بعد أحداث 2011 ، قام النظام السوري بقمع المحتجين والمواطنين لتتبنى الإدارة الأمريكية سلسلة إجراءات للتتضيق على النظام.

هذه الإجراءات تمثلت في تجميد أصول مسؤولين سوريين بموجب الأمر التنفيذي 13572، وشملت العقوبات بشار الأسد شخصيا ، وحظر استثمارات أمريكية في سوريا ومنع استيراد النفط السوري.

في 2019 دخل قانون قيصر حيز التنفيذ، وهو الأشد تأثير لشموله عقوبات على دول وأفراد يتعاملون مع النظام السوري وحظر مشاريع إعادة الإعمار ما لم تدار عبر قنوات معتمدة دوليا، واستهداف قطاعات الطاقة والبناء.

كشفت وثائق أمريكية عن تورط نظام الأسد في شبكات إنتاج وتهريب مخدر الكبتاغون كأحد مصادر التمويل، ما دفع الكونغرس لإقرار قانون مخصص لمكافحة هذه التجارة عبر تجميد أفراد وكيانات مرتبطة بالإنتاج، وفرض عقوبات على دول تسهل تهريب المخدرات.

أسباب رفع الولايات المتحدة العقوبات

لم تدلي الولايات المتحدة على الأسباب الكاملة عن هذا الأمر ولكن خبراء ومراقبون دوليون أشاروا إلى وجود تحولات في التحالفات الإقليمية، خاصة مع التقارب السعودي السوري، وأيضا محاولة أمريكا لتقليص النفوذ الإيراني في سوريا عبر فتح قنوات اقتصادية، ناهيك عن ضغوط دولية لمعالجة الأزمة الإنسانية في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى