أصدر الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، قرارًا بمنح مهلة لمدة شهر لجميع منتجي الأسمنت على مستوى الجمهورية لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة داخل مصانعها، والعمل على إزالة كافة المعوقات والتحديات التي تعيق تشغيلها.
يهدف هذا الإجراء إلى تلبية احتياجات السوق المحلي من الأسمنت باعتباره من السلع الاستراتيجية ذات الأولوية في المرحلة الحالية، مع السماح بتصدير الفائض بعد تغطية الطلب المحلي بالكامل.
كامل الوزير يقرر منح مهلة لمدة شهر لمنتجي الأسمنت لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة
جاء ذلك في إطار المتابعة المستمرة من وزارة الصناعة لأداء قطاع الأسمنت، وتعزيز كفاءته لتلبية احتياجات السوق المحلي، وما تلاحظ من توقف بعض خطوط الإنتاج داخل عدد من المصانع.
يأتي هذا التوجيه في إطار حرص وزارة الصناعة على دعم استمرارية العملية الإنتاجية دون انقطاع أو نقص في المعروض، بما يضمن استقرار السوق وتوفير الأسمنت بالكميات والأسعار المناسبة، وتحقيق التوازن المطلوب في السوق المحلي.

كما يهدف إلى ضمان استقرار سلاسل الإمداد والإنتاج من خلال إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة، إلى جانب حماية حقوق المستهلكين.
في إطار متابعة تنفيذ هذا التوجيه، ستُجري وزارة الصناعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حملة معاينات شاملة تشمل جميع مصانع الأسمنت على مستوى الجمهورية، بهدف التحقق من مدى التزام كل مصنع بتشغيل كامل خطوطه الإنتاجية المرخصة، وضمان الاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية بما يفي باحتياجات السوق المحلي.

اجتماع وزير الصناعة والنقل مع منتجي الأسمنت
كان ذلك قد سبقه اجتماع موسع عقده الفريق مهندس كامل الوزير مع منتجي الأسمنت، والذي أسفر عن عدد من التوصيات الهامة، من أبرزها الاتفاق على الإلغاء النهائي لنظام كوتة إنتاج الأسمنت، مع السماح لكل مصنع بالعمل بكامل طاقته الإنتاجية دون قيود.
كما تم التأكيد على ضرورة التزام المصانع بتدوين الحد الأقصى لسعر البيع، سواء من أرض المصنع أو للمستهلك النهائي، على شكائر الأسمنت، وذلك تنفيذًا لقرار وزير التجارة رقم 339 لسنة 2009، بما يضمن الشفافية، ويحقق العدالة في التسعير، ويمنع أي ممارسات احتكارية.
كما توافقت الأطراف على تقديم الدعم اللازم للمصانع المتوقفة جزئيًا عن الإنتاج، والتي يبلغ عددها 9 خطوط إنتاج من خلال التواصل المباشر مع تلك الشركات لحصر التحديات التي تواجهها، وتحديد أسباب التعثر، تمهيدًا لوضع حلول فعالة تساعدها على استئناف التشغيل الكامل.

توجيه الفائض للأسواق الخارجية بعد استيفاء متطلبات السوق المحلي
كما تم الاتفاق مع أصحاب مصانع الأسمنت على توجيه الفائض عن احتياجات السوق المحلي بالنسب التي تقدرها الشركات للتصدير، بما لا يخل باحتياجات السوق المحلي وطبقًا للتوصيات التي تم التوافق عليها.
من بين أبرز التوصيات أيضًا، قيام وزارة الصناعة بالتنسيق المستمر مع جهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجهاز التجارة الداخلية، لمتابعة التطورات في سوق الأسمنت بشكل دوري.
يهدف هذا التنسيق إلى التأكد من التزام المصانع والوكلاء والموزعين بالأسعار العادلة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي جهة يثبت تورطها في التلاعب بالأسعار، أو الإخلال بقواعد المنافسة المشروعة، أو احتكار السلع، وذلك بما يضمن حماية حقوق المستهلك والحفاظ على استقرار السوق.

اقرأ أيضاً.. أسامة ربيع: الملاحة بقناة السويس لم تتأثر بحادث غرق الحفار
كما تم الاتفاق على عقد لقاءات دورية مع مصنعي الأسمنت بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وممثلي الجهات المعنية، بما في ذلك اتحاد الصناعات المصرية، الاتحاد العام للغرف التجارية، جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، جهاز حماية المستهلك، جهاز التجارة الداخلية، غرفة صناعة مواد البناء، شعبة الأسمنت، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
تهدف هذه اللقاءات إلى مراجعة السياسات القائمة وتحديث الآليات المنظمة لسوق الأسمنت، واتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوء المستجدات، بما يضمن تحقيق التوازن المطلوب والحفاظ على استقرار السوق.
