آخر الأخبار

قنا تحتضن إنشاء أول مصنع لإنتاج الحرير الطبيعي لتنمية الصناعات النسيجية

وضعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حجر الأساس لمصنع تربية ديدان القز وإنتاج الحرير الطبيعي التابع لمؤسسة النداء للتنمية المتكاملة بمحافظة قنا.

جاء ذلك بمشاركة الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، والدكتورة هبة حندوسة المدير التنفيذي لمؤسسة النداء، وإيلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وتشيتوسي نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة في مصر.

تندرج هذه الفعالية ضمن جولة الوزيرة في محافظة قنا لتفقد عدد من المشروعات التنموية، بالتزامن مع فعاليات الاحتفال بمرور 80 عامًا على تأسيس الأمم المتحدة.

قنا تحتضن إنشاء أول مصنع لإنتاج الحرير الطبيعي لتنمية الصناعات النسيجية

يقام مبنى مصنع الحرير على مساحة 500 متر مربع ويتكون من طابقين؛ يخصص الطابق الأرضي لتربية ديدان القز وإنتاج الحرير الطبيعي، بينما يستخدم الطابق العلوي في تصنيع المنسوجات من الفركة والسجاد.

يأتي المشروع في إطار المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة “النداء”، تحت إشراف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبتمويل من الوكالة الإسبانية للتنمية.

في ذات السياق، تفقدت الدكتورة رانيا المشاط، مشروع تطوير تربية دودة القز وإنتاج الحرير الطبيعي بمزرعة مؤسسة النداء بقنا، والذي يتضمن العديد من المكونات من بينها مزرعة للتوت.

مشروع إنتاج الحرير في قنا ركيزة أساسية لدعم التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة

وأوضحت، أن مشروع إنتاج الحرير في محافظة قنا يمثل ركيزة أساسية لدعم التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة من خلال إتاحة فرص عمل مستدامة تسهم في تحسين أوضاع الأسر والمجتمعات المحلية.

أكدت المشاط، أن هذه الخطوة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر وتوفير فرص عمل لائقة للسيدات، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية ويوفر بيئة آمنة وصحية تتيح للمواطنين فرصًا أوسع للنمو والتطور، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

أشارت إلى أن صناعة الحرير من الصناعات كثيفة العمالة التي تعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة النساء، وتشكل مصدر دخل مهم لسكان القرى ومحدودي الدخل.

وأوضحت، أن هذه الصناعة تتماشى مع استراتيجية مصر للتنمية الزراعية المستدامة 2030 من خلال العمل على تطوير صناعة الحرير الطبيعي بما يدعم خطط الدولة للحفاظ على الحرف التراثية مثل صناعة السجاد اليدوي.

اقرأ أيضاً.. بمشاركة مصر.. بيان رباعي لاستعادة الأمن في السودان

وأضافت، أن المشروع يفتح آفاقًا جديدة للتنمية في صعيد مصر، مؤكدة حرص الدولة على تبني المبادرات والمشروعات التنموية التي تسهم في النهوض بالصناعات التراثية والحرفية وتحقيق التنمية الشاملة، خاصة في محافظات الصعيد.

يركز برنامج عمل مؤسسة النداء في 5 محافظات هي قنا والأقصر وسوهاج والمنيا والفيوم، وتهتم بتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، ضمن إطار توطين الصناعات التي تسعى الحكومة إلى توطينها بجانب التنمية الزراعية المستدامة، ونشر المعرفة.

أكدت المشاط، أن المشروعات التي تنفذها المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة بالتعاون مع الجهات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني في صعيد مصر تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات التي تحقق أثرًا مباشرًا وملموسًا في حياة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

أشارت إلى أن هذه الجهود تركز على دعم أصحاب المهارات ورواد الأعمال في الصعيد، وتمكينهم من تسويق منتجاتهم وتحقيق النمو عبر الشراكات مع القطاع الخاص.

كما أثنت على جهود الدكتورة هبة حندوسة التي تقود المشروع منذ عام 2012، ما أسهم في إحداث تحول تنموي بعدد من مناطق الصعيد من خلال توفير فرص عمل جديدة، ودعم المشروعات متناهية الصغر، والمساهمة في رفع مستوى معيشة آلاف المواطنين.

إنشاء أول مصنع للحرير في قنا خطوة لإحياء الصناعة والحفاظ على التراث

من جهتها، قالت تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، إن إنشاء أول مصنع للحرير في محافظة قنا يمثل خطوة محورية تعكس الدور المتميز للنساء في إحياء هذه الصناعة والحفاظ على التراث، بالتوازي مع بناء صناعات حديثة.

وأوضحت، أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الشراكة القوية مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وشبكة مصر للتنمية المتكاملة (النداء)، ومحافظة قنا، إلى جانب الدعم السخي من التعاون الإسباني.

أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن هذا التعاون يسهم في تعزيز سلاسل القيمة المحلية وخلق فرص عمل مستدامة للأجيال المقبلة.

المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة “النداء”

تُعد المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة “النداء” أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الأثر التنموي للتدخلات الأممية في مصر، ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات الأكثر احتياجًا.

تنطلق المبادرة في إطار الشراكات الدولية بين الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة التعاون الدولي، والأمم المتحدة عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

منذ إطلاقها عام 2012، تعمل المبادرة على توفير فرص عمل مستدامة في صعيد مصر من خلال 4 مسارات رئيسية هي: تطوير الخدمات الأساسية، دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، التنمية الزراعية المستدامة، ونشر المعرفة.

زر الذهاب إلى الأعلى