في إطار دعم الحكومة للمشروعات الاستراتيجية وتعزيز بيئة الاستثمار، تقوم المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية بمراجعة دقيقة لطلبات إقامة مناطق حرة خاصة أو إصدار رخصة ذهبية، والتي تهدف إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الصناعات الوطنية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الأصول المتاحة، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
عقب المراجعة الوزارية، يتم عرض هذه الطلبات على مجلس الوزراء لمناقشتها واتخاذ القرار المناسب بشأنها، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المصري.
قبل عرضه على مجلس الوزراء.. مراجعة وزارية لطلب إقامة منطقة حرة أو إصدار رخصة ذهبية
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، أن المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية ستتولى دراسة جميع الطلبات المقدمة إلى مجلس الوزراء بشأن إنشاء مناطق حرة خاصة أو الحصول على رخصة ذهبية، تمهيدًا للموافقة عليها قبل عرضها على المجلس.
وأوضح، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن كافة الجهات والوزارات المعنية بفحص تلك الطلبات هي بالفعل أعضاء في المجموعة الوزارية، ما يضمن سرعة ودقة البت فيها.

أشار إلى وجود توجيهات واضحة من القيادة السياسية ورئيس الوزراء لكل من وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام بالعمل على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، سواء من الدول العربية أو الأجنبية، للدخول في شراكات مع مصانع قطاع الأعمال العام، بهدف تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة للدولة وتحقيق عوائد اقتصادية تعود بالنفع على الاقتصاد المصري والمستثمرين على حد سواء.
اقرأ أيضاً.. بالخطوات والأوراق.. كيف تحصل على تعويض بشأن البنزين غير المطابق للمواصفات
جاء ذلك خلال ترأس وزير الصناعة والنقل، الاجتماع الثالث والعشرين للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
حضر في الاجتماع كل من اللواء مهندس محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما حضر المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية إلى جانب ممثلون عن الوزارات والهيئات أعضاء المجموعة الوزارية، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والنقل.

استغلال جزء من مصنع مصر حلوان للغزل والنسيج لإنتاج منتجات إحدى شركات القطاع الخاص
ناقش الاجتماع طلبًا مقدمًا من إحدى شركات القطاع الخاص للدخول في شراكة مع مصنع مصر حلوان للغزل والنسيج، التابع للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، بهدف استغلال جزء من المصنع في إنتاج منتجات الشركة، وقد وافقت اللجنة على الطلب.
في هذا السياق، شدد وزير الصناعة والنقل، على التزام وزارة الصناعة الكامل بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن الحفاظ على أصول الدولة، ولاسيما الأصول الصناعية، مشيرًا إلى أهمية صيانة واستدامة الهياكل المعدنية والمباني الخرسانية القائمة، وعدم اللجوء إلى هدمها، بهدف تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية.
وأوضح، أن إعادة تأهيل وتطوير المنشآت القائمة يساهم في تقليل تكاليف إنشاء مشروعات جديدة وتوفير مرافق إنتاجية جاهزة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية لوضع آليات واضحة لتقييم حالة المباني والمنشآت وتحديد الإجراءات الفنية والهندسية المناسبة لصيانتها وتطويرها.
أشار إلى أن الوزارة ستعمل على الاستفادة من الأراضي المرفقة وغير المستغلة من خلال التطوير الذاتي أو الشراكة مع القطاع الخاص، سواء عبر التأجير أو البيع وفقًا لتقييم السعر العادل، مؤكدًا أن الحفاظ على الأصول القائمة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية المستدامة.

طلب الحصول على رخصة ذهبية لتنفيذ مشروع لإنتاج “الصودا آش” بالعلمين الجديدة
كما استعرض الاجتماع طلبًا مقدمًا من إحدى الشركات للحصول على رخصة ذهبية لتنفيذ مشروع لإنتاج مادة “الصودا آش” بمدينة العلمين الجديدة، بتكلفة استثمارية تُقدر بنحو 640 مليون دولار.
تم خلال الاجتماع عرض المؤشرات الاقتصادية والدراسة البيئية الأولية للمشروع، حيث أوصت اللجنة بضرورة إعداد دراسة تفصيلية ووافية تتضمن استهلاك المشروع من الكهرباء، وتكلفة التشغيل، وإجراءات الحد من الأثر البيئي، بالإضافة إلى آليات التعامل مع الحمأة الناتجة عن عمليات التصنيع.
في هذا الإطار، تقرر تشكيل لجنة مصغرة منبثقة عن المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية لتقييم المشروع بشكل دقيق، وضمان توافقه مع الاشتراطات البيئية وعدم وجود أي آثار سلبية محتملة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن منحه رخصة ذهبية.
لن يُسمح بصرف أي مخلفات صناعية في البحر أو داخل باطن الأرض
شدد الوزير على أنه لن يُسمح مطلقًا بصرف أي مخلفات صناعية في البحر أو في باطن الأرض، مهما كانت الجدوى الاقتصادية للمشروع، وذلك حفاظًا على مخزون المياه الجوفية والتربة من التلوث، وحفاظاً على توازن النظام البيئي.
أكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، أن الالتزام بالمعايير البيئية يعد شرطًا أساسيًا لمنح التراخيص وتشغيل أي مشروع صناعي، مشيرًا إلى أن وزارة الصناعة تتبنى سياسة واضحة ترتكز على تحقيق التوازن بين دفع عجلة التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

دراسة مشروع إنشاء مصنع لإنتاج أخشاب MDF من سعف النخيل
تناول الاجتماع الدراسة التي أعدتها الهيئة العربية للتصنيع بشأن مشروع إنشاء مصنع لإنتاج أخشاب MDF من سعف النخيل، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف متر مكعب سنويًا، وذلك بالشراكة مع مستثمرين ألمان، في محافظة جنوب الوادي، التي تُعد من المناطق الغنية بزراعة النخيل، حيث تضم نحو 4 ملايين نخلة.
يستهدف المشروع تحقيق الاستغلال الأمثل لمخلفات النخيل وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بدلاً من اللجوء إلى حرقها أو طمرها، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز الاقتصاد الدائري.
أكد الوزير خلال الاجتماع على أهمية إقامة صناعة متكاملة للاستفادة من كافة مخلفات النخيل، مشيرًا إلى إمكانية استخدام مصنع قنا لإنتاج وتصنيع الأخشاب كمنصة لتجربة التصنيع لمدة 6 أشهر، تمهيدًا لإنشاء مصنع جديد عقب التأكد من نجاح التجربة التشغيلية.

طلب الحصول على رخصة ذهبية لإقامة مشروع لتصنيع وتجهيز الحاصلات الزراعية بمدينة السادات
استعرض الاجتماع طلبًا مقدمًا من إحدى الشركات للحصول على رخصة ذهبية لإقامة مشروع لتصنيع وتجهيز الحاصلات الزراعية بمنطقة المطورين الصناعيين بمدينة السادات.
قد أقرت اللجنة الموافقة على الطلب، مع التأكيد على ضرورة الحصول على جميع الموافقات من الجهات المعنية بالاشتراطات الصناعية، بما يشمل تخصيص الأراضي، والحماية المدنية، واشتراطات الارتفاعات، والبيئة، وذلك قبل إصدار الموافقة النهائية.
أكد الوزير، أن منح رخصة ذهبية يجب أن يقتصر على المشروعات الاستراتيجية، مع التزام كل جهة مختصة بإصدار موافقتها خلال فترة زمنية محددة، لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق الجدوى الاقتصادية والبيئية للمشروع.
أشار إلى أنه تم ضم رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بهدف التأكد من أن جميع المشروعات الحاصلة على رخصة ذهبية قد استوفت كافة الاشتراطات والموافقات الصناعية اللازمة.
دراسة أبرز الخامات التعدينية المتوفرة في مصر
ناقش الاجتماع الدراسة التي أعدها قطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة بشأن أبرز الخامات التعدينية المتوفرة في مصر، حيث تم التأكيد على أن هذه الخامات تمثل العمود الفقري للصناعات الوطنية، نظرًا لما تحتويه من معادن وعناصر تتميز بخصائص كيميائية وفيزيائية تُستخدم في العديد من الصناعات.
كشفت الدراسة، أن الخامات التعدينية في مصر تنقسم من حيث وفرتها إلى 3 فئات: خامات نادرة، وأخرى ذات احتياطيات مقبولة، وأخرى تتمتع باحتياطيات جيدة.
في هذا السياق، شددت اللجنة على أهمية تقييم الخامات ليس فقط بناء على توافرها، بل أيضًا بناءً على إمكانات تحقيق قيمة مضافة من خلال تطبيق معالجات كيميائية أو ميكانيكية أو فيزيائية تؤهلها للدخول في صناعات متقدمة.
كما استعرض الاجتماع عرضًا لأهم الثروات المعدنية الاستراتيجية التي تمتلكها مصر، وعلى رأسها الكاولين، والفوسفات، والكوارتز.
تصدير الكاولين الخام
أكد الوزير على ضرورة تصدير الكاولين الخام فقط بعد تلبية الطلب المحلي، مع تشجيع تصدير الكاولين المكلسن عالي الجودة، الذي يتم إنتاجه عبر معالجات حرارية تتراوح بين 850 و950 درجة مئوية، لما يمثله من قيمة مضافة عالية في الأسواق الدولية.

دراسة بضرورة تشجيع الشركات على رفع درجة تركيز خام الفوسفات
فيما يتعلق خام الفوسفات، أوصت الدراسة بضرورة تشجيع الشركات على رفع درجة تركيز الخام إلى ما يزيد عن 25%، بهدف تعظيم القيمة المضافة وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي في إنتاج الأسمدة والمواد الكيميائية، مثل “صوديوم تراي بولي فوسفات” وحمض الفوسفوريك المستخدم في الصناعات الغذائية.
كما تناول الاجتماع التحديات المرتبطة بتوفير الخامات الاستراتيجية اللازمة لتلبية احتياجات المصانع القائمة والمخطط إنشاؤها مستقبلًا، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على هذه الموارد.
تم أيضًا تسليط الضوء على بعض الممارسات غير المثلى في استخدام الخامات المحجرية عالية الجودة، وعلى رأسها الاستخدام غير المناسب للحجر الجيري في صناعة الطوب الأبيض، وهو ما يُعد إهدارًا لمادة تمتلك خصائص تؤهلها لاستخدامات صناعية ذات قيمة مضافة أعلى.
في هذا الإطار، وجه الوزير بضرورة التوسع في استخدام بدائل أكثر استدامة، مثل الطوب الأسمنتي المصنع من المخلفات الخرسانية وكسر الطوب ومخلفات مواد البناء، لما لذلك من دور في تعزيز سياسات إعادة التدوير والحد من الهدر في الموارد الطبيعية.
قطاع الرمال البيضاء والخامات المرتبطة بها
ناقش الاجتماع فرص تطوير قطاع الرمال البيضاء والخامات المرتبطة بها، بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المحلية.
تم استعراض خصائص الرمال البيضاء ومواقع تواجدها في مصر، بالإضافة إلى التحديات والفرص المتعلقة بعمليات الاستخراج والتصنيع.

توصيات المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية
في ختام الاجتماع، تم التوصل إلى عدد من التوصيات الرئيسية، أبرزها ضرورة الاهتمام بالمصانع القائمة التي تعمل على تجهيز الخامات التعدينية، لضمان الاستفادة المثلى من الخامات المحلية.
كما تم التأكيد على أهمية التوسع في إنشاء مصانع للصوف الصخري لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على هذا المنتج، بالإضافة إلى ضرورة ربط المناطق الصناعية الحالية ذات النشاط التعديني بمواقع توافر الخامات أو أقرب نقاط تواجد لها.
كما تم بحث إمكانية إضافة النشاط التعديني إلى المناطق الصناعية القائمة أو إنشاء مناطق صناعية جديدة مخصصة لهذا الغرض.