أجندة تشريعية

لا لطرد المستأجرين.. مشروع قانون جديد لحل أزمة الإيجار القديم ومنع ظلم الملاك

يظل قانون الإيجار القديم في مصر موضوع جدل ساخن، رغم صدور القانون الجديد واعتماد القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بالإيجارات القديمة، وتطبيق الزيادات في القيمة الإيجارية، مع الحديث عن الإخلاء بعد 5 و7 سنوات حسب نوع الوحدة سواء كانت سكنية أو تجارية.

وبدأ تطبيق القانون رسميًا في أغسطس 2025 بعد نشره في الجريدة الرسمية، ومنذ ذلك الحين تصاعد الجدل الشعبي والسياسي، إذ يغير بشكل جذري علاقة المستأجرين بالوحدات القديمة.

مشروع قانون جديد لحل أزمة الإيجار القديم ومنع ظلم الملاك

وينص القانون على أن العقود القديمة قبل 1996 ستنتهي رسميا بعد سبع سنوات للوحدات السكنية، وخمس سنوات للوحدات غير السكنية، وعلي المالك والمستأجر الاتفاق على عقد جديد بالأسعار الحالية بعد انتهاء المدة، وفي حال عدم الاتفاق، يمكن للمالك رفع دعوى قضائية للمطالبة بالإخلاء.

وتؤكد الحكومة أن الهدف من التعديلات هو حل مشكلة قائمة منذ أكثر من نصف قرن، حيث توجد وحدات مؤجرة بأسعار رمزية جدا، وأحيانا أقل من تكلفة الصيانة وفقا لأحكام القانون القديم.

لكن الأثر الاجتماعي على المستأجرين كبير، إذ يوضح كثيرون أنهم نشأوا داخل هذه الشقق، وأن فكرة الإخلاء بعد سنوات طويلة ستشكل صدمة كبيرة، خاصة لكبار السن وأصحاب الدخل المحدود، وأسر وصلت لأجيال متتابعة في نفس الوحدة.

تعديلات جديدة على القانون

وعلى هذا الأساس، أعلنت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، أنها ستتقدم بتعديلات جديدة على القانون، بهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

وقالت عبدالناصر في تصريحات صحفية أن التعديلات المقترحة ستركز على المادة الخاصة بالإخلاء بعد 5 أو 7 سنوات، ولن أقبل إطلاقا بفكرة طرد الجيل الأول من المستأجرين، إخلاء الناس من بيوتها هيربك حياتهم وقد يلحق بهم أذى كبير، بعضهم قضى عمره كله في البيت ده.

وأكدت النائبة دعمها لفكرة تحديد قيمة إيجارية عادلة تراعي الظروف الاقتصادية دون الإضرار بالملاك أو المستأجرين، مع الحرص على حماية أصحاب المعاشات ومستفيدي برامج الضمان الاجتماعي من أي أعباء إضافية.

زر الذهاب إلى الأعلى