آخر الأخبارأجندة تشريعية

موعد تطبيق المرحلة الثانية لقانون الإيجار القديم.. من سيُطلب منه إخلاء الشقق؟

تبدأ الحكومة المصرية خلال الأسابيع المقبلة تنفيذ المرحلة الثانية من قانون الإيجار القديم لعام 2025، وهي مرحلة حاسمة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر التي استمرت لعقود طويلة، خاصة في الوحدات السكنية التي ظلت تُؤجر بقيم رمزية لا تتناسب مع أوضاع السوق الحالية.

ويأتي ذلك بعد دخول القانون حيز التنفيذ رسميا في أغسطس 2025، عقب نشره بالجريدة الرسمية، في إطار خطة تشريعية تهدف إلى تصحيح أوضاع الإيجارات القديمة بشكل تدريجي ومتوازن، بما يحقق العدالة لكلا الطرفين دون الإضرار بمصلحة المواطن محدود الدخل.

موعد تطبيق المرحلة الثانية لقانون الإيجار القديم

وفقا لما أعلنته الجهات الرسمية، فإن المرحلة الثانية من تطبيق القانون ستبدأ في يناير 2026، وتستهدف الوحدات السكنية المؤجرة بعقود مبرمة قبل 31 يناير 1996، حيث سيتم إنهاء العلاقة الإيجارية لهذه الوحدات خلال فترة انتقالية تمتد حتى 7 سنوات من تاريخ بدء التنفيذ، على أن تنتهي العلاقة تماما بانقضاء تلك المهلة، وذلك دون أي إجراء إخلاء مفاجئ أو قسري.

أما بالنسبة للوحدات غير السكنية، سواء كانت لأغراض تجارية أو إدارية، فقد بدأت خطة إخلائها تدريجيًا منذ منتصف عام 2024، بموجب القانون رقم 10 لسنة 2022، ومن المقرر الانتهاء الكامل منها في غضون خمس سنوات من تاريخ بدء التنفيذ.

مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني

وقد أكدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن القانون الجديد يراعي البعد الاجتماعي والإنساني في تطبيقه، حيث لن يتم إخراج أي أسرة من وحدتها السكنية إلا بعد انتهاء الفترة الانتقالية المقررة، مع التنسيق المستمر مع المحافظات لتوفير بدائل سكنية مناسبة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، خصوصا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو التي تضم أسرا من الفئات الأولى بالرعاية.

كما تعمل الحكومة حاليا بالتعاون مع وزارة العدل ومجلس الوزراء على إعداد حزمة من القرارات التنفيذية التفصيلية التي ستوضح آليات تطبيق القانون، وجدول الإخلاء لكل منطقة، وطبيعة الدعم المقدم للفئات غير القادرة على تدبير بديل سكني بشكل فوري، لضمان الشفافية وتسهيل فهم المواطنين لما ينتظرهم خلال الفترة المقبلة.

ويعد هذا القانون خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة سوق الإيجارات في مصر، الذي يعاني منذ سنوات طويلة من اختلال في التوازن بين أطراف العلاقة، بسبب استمرار بعض العقود القديمة بقيم إيجارية منخفضة بشكل لا يتناسب مع الواقع الاقتصادي، ما أضر بحقوق عدد كبير من الملاك، وحال دون استغلال ملايين الوحدات السكنية المغلقة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى