آخر الأخبار

الطلاق والهجر والزواج الثاني.. تفاصيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

يعد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أول قانون موحد ينظم شؤون الأسرة المسيحية في مصر، وذلك بعد سنوات طويلة من المناقشات والتوافقات التي تمت بين 6 طوائف مسيحية، في خطوة تستهدف توحيد المرجعية القانونية المنظمة لقضايا الأسرة.

وقد أحال المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة، مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدينية، وحقوق الإنسان.

تفاصيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

ويتكون مشروع القانون من 160 مادة، موزعة على 7 أبواب رئيسية، تهدف إلى تنظيم مختلف جوانب الأحوال الشخصية داخل الأسرة المسيحية بشكل شامل.

وتقوم فلسفة القانون على الحفاظ على استقرار الأسرة وتنظيمها، مع التأكيد على أن الزواج ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو علاقة تهدف إلى بناء أسرة مستقرة.

أسبابا جديدة للتطليق

وفي إطار التطوير، استحدث القانون أسبابا جديدة للتطليق، من بينها “الهجر”، حيث حدد مدة 3 سنوات في حالة عدم وجود أبناء، و5 سنوات في حالة وجود أبناء، مع السماح بإثبات الهجر بكافة وسائل الإثبات القانونية مثل المحاضر الرسمية، وإنذارات الطاعة، ودعاوى النفقة.

كما وسع القانون مفهوم الخيانة الزوجية، بحيث لم يعد مقتصرًا على الشكل التقليدي، بل يشمل أي سلوك يثبت وجود خيانة، على أن يكون التقدير النهائي للقاضي وفقًا للأدلة المقدمة في كل حالة.

وفيما يتعلق ببطلان الزواج، شدد القانون على بطلان العقد في حالات الغش أو إخفاء معلومات جوهرية، مثل الأمراض النفسية أو تقديم مستندات غير صحيحة، بما يضمن حماية أحد الطرفين من التضليل أو الخداع.

تغيير الملة أو الطائفة

كما أغلق القانون باب التحايل الناتج عن تغيير الملة أو الطائفة بهدف الحصول على أحكام مختلفة، حيث يتم الفصل في النزاعات وفقًا للطائفة التي تم عقد الزواج وفقًا لها.

وفي ملف الميراث، نص مشروع القانون على المساواة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة المسيحية، في خطوة تعكس توجهًا نحو تحقيق العدالة والمساواة بين الطرفين.

أما فيما يخص الزواج الثاني، فقد أوضح المشروع أنه لا يترتب على الطلاق المدني أحقية الزواج مرة أخرى بشكل تلقائي، إذ يظل القرار النهائي للكنيسة وفق عقيدة كل طائفة، ولا يجوز الزواج الثاني إلا بعد صدور حكم ببطلان الزواج الأول.

تعاليم الكنيسة والتغيرات الاجتماعية

وأكد المشروع سعيه لتحقيق توازن بين تعاليم الكنيسة والتغيرات الاجتماعية، مع الحفاظ على استقرار الأسرة، باعتبار أن هذه البنود تمثل أبرز ملامح القانون في انتظار مناقشة باقي مواده داخل البرلمان.

وفي الباب الأخير من مشروع القانون، جاءت مواد العقوبات، حيث نصت المادة (154) على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يتم تطبيق العقوبات الواردة في مواده الخاصة بكل جريمة.

ونصت المادة (155) على معاقبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، لكل من يزوج أو يشارك في زواج طفل لم يبلغ 18 عامًا وقت الزواج، مع الحكم بعزل الموثق، وعدم سقوط الجريمة بالتقادم.

كما نصت المادة (156) على معاقبة الموثق بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، إذا خالف نص المادة (16) أو وثق زواجًا دون الشهادة الطبية المقررة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 338 لسنة 2008، مع جواز الحكم بعزله من وظيفته.

زر الذهاب إلى الأعلى