آخر الأخبار

عودة الفلامنجو إلى بحيرة قارون.. الطبيعة تستعيد عافيتها وتعلن انتصار البيئة

لم يكن المشهد عاديًا هذا الموسم على ضفاف بحيرة قارون بمحافظة الفيوم؛ فبسيقانها الوردية الطويلة وأجنحتها البيضاء، غطّت آلاف من طيور الفلامنجو مياه البحيرة في لوحة طبيعية أخّاذة، أعادت للبحيرة بريقها القديم، وأعلنت بوضوح عن عودة التوازن البيئي إلى أقدم بحيرة طبيعية في العالم.

عودة طائر الفلامنجو إلى بحيرة قارون

هذا المشهد الساحر لم يأتِ مصادفة، بل جاء تتويجًا لسنوات من العمل البيئي والهندسي المتكامل، وهو ما أكده المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في منشور رسمي على موقع فيس بوك، موضحًا أن عودة طيور الفلامنجو تمثل علامة فارقة على التعافي البيئي للبحيرة، وتعكس نجاح رؤية الدولة المصرية في إحياء النظم البيئية المهددة.

عودة الفلامنجو لبحيرة قارون

وأوضح المركز أن هذا التحول الإيجابي جاء نتيجة حزمة واسعة من التدخلات، شملت تحسين جودة المياه، ورفع كفاءة منظومة الصرف الصحي والصناعي، وإعادة بناء السلسلة الغذائية داخل البحيرة، ما أعاد لها توازنها البيولوجي ومكانتها كإحدى أهم محطات الطيور المهاجرة على مستوى العالم.

جذب الزوار

ومع عودة الفلامنجو، انتعشت البحيرة سياحيًا من جديد؛ حيث ظهرت 3 مغامرات بيئية باتت تجذب الزوار:
رحلات المراكب داخل البحيرة، ومشاهدة الطيور المهاجرة، والتصوير الفوتوغرافي، في سباق بين السياح من مختلف المحافظات للاستمتاع بالمشهد النادر والتقاط الصور، خاصة مع تزايد أعداد الطيور المهاجرة من عشرات الأنواع، وليس الفلامنجو فقط، بالتوازي مع انتعاش الثروة السمكية.

وزيرة التنمية المحلية: نقطة تحول حقيقية

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن عودة أسراب طيور الفلامنجو تمثل “نقطة تحول حقيقية” في مسار استعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون، مشيرة إلى أن هذه الطيور لا تعود لأي موطن إلا بعد توافر شروط بيئية دقيقة، على رأسها نقاء المياه، ووفرة الغذاء، واستقرار النظام البيولوجي.

عودة الفلامنجو لبحيرة قارون
عودة الفلامنجو لبحيرة قارون

خطة التعافي البيئي لبحيرة قارون

وأوضحت الوزيرة أن خطة التعافي البيئي للبحيرة اعتمدت على تدخلات متوازية، من بينها:

تكريك بحر يوسف لتحسين حركة المياه ومنع ركودها

إنشاء 8 محطات لمعالجة الصرف الصحي

رفع نسبة تغطية الصرف الصحي إلى أكثر من 85% مقارنة بـ 12% سابقًا، ما ساهم في تقليص مصادر التلوث المباشر

كما شملت الجهود دعم الحياة البحرية، من خلال إنزال زريعة أمهات سمك موسى عام 2022، وإطلاق زريعة الجمبري خلال 2024–2025، الأمر الذي أعاد بناء السلسلة الغذائية، وجعل البحيرة بيئة جاذبة للطيور المهاجرة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن كثافة ظهور الفلامنجو تعكس تحسن نوعية المياه وعودة الكائنات الدقيقة واللافقاريات، مشددة على أن هذه العودة ليست مجرد مشهد جمالي، بل دليل علمي واضح على نجاح المسار البيئي الذي تنتهجه الدولة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أن ما تحقق في بحيرة قارون أصبح نموذجًا مصريًا ناجحًا لإحياء النظم البيئية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السياحة البيئية، ويعزز مكانة البحيرة كإحدى أهم محطات الطيور المهاجرة على مستوى العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى