مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام ملايين المسلمين بمعرفة الموعد المتوقع لبداية شهر الصيام، في ظل اعتماد الحسابات الفلكية كمرشد علمي أولي قبل الفصل النهائي بالرؤية الشرعية.
وقد كشفت التقديرات الفلكية الحديثة عن ملامح ولادة هلال شهر رمضان لعام 1447 هجريا، وما يرتبط بها من توقيتات دقيقة في عدد من الدول.
ووفقا للحسابات، يحدث الاقتران المركزي للقمر في تمام الساعة الثانية ودقيقتين ظهرا بتوقيت القاهرة، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، وهو اليوم الذي يتم فيه استطلاع الهلال شرعا.
ويعد هذا التوقيت بداية الدورة القمرية الجديدة من الناحية الفلكية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال في جميع المناطق.
وتشير البيانات الفلكية إلى أن رؤية الهلال ستكون بالغة الصعوبة في عدد من الدول الآسيوية، حيث إن القمر لن يكون قد وُلد بعد عند غروب الشمس في مدن مثل كوالالمبور وجاكرتا، وهو ما يجعل الرؤية مستحيلة في هذه المناطق.
أما في مصر والدول العربية، فيظهر الهلال بعد غروب الشمس لفترات قصيرة للغاية. ففي القاهرة يستمر القمر في السماء نحو أربع دقائق بعد الغروب، بينما يغرب في مكة المكرمة بعد الشمس بحوالي ثلاث دقائق.
وتتراوح مدة مكث الهلال في باقي المحافظات المصرية بين ثلاث وأربع دقائق، وفي عواصم عربية وإسلامية أخرى ما بين دقيقة واحدة واثنتي عشرة دقيقة، مع تسجيل غروب القمر متزامنًا مع الشمس في بعض المدن مثل المنامة ودبي وأبوظبي ومسقط وطهران.
وتوضح الحسابات كذلك أن القمر يغرب قبل الشمس بدقيقة واحدة في كراتشي، وبنحو أربع دقائق في كوالالمبور وجاكرتا، ما يعزز من عدم إمكانية الرؤية في تلك المناطق.
وبناء على هذه المعطيات، يكون يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 هو المتمم لشهر شعبان 1447 هجريا، بينما تشير التقديرات الفلكية إلى أن يوم الخميس 19 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان المبارك فلكيًا، مع انتظار الإعلان الرسمي من الجهات المختصة بعد استطلاع الهلال.
وتبقى الحسابات الفلكية وسيلة علمية دقيقة لتحديد مواعيد الاقتران ومكث الهلال، لكنها لا تحل محل الرؤية الشرعية التي تُعد الفيصل في إعلان بدايات الشهور الهجرية، وعلى رأسها شهر رمضان الذي ينتظره المسلمون كل عام بقلوب عامرة بالشوق والاستعداد.