آخر الأخبار

شركات صينية ترغب في توسيع الأراضي المخصصة لمشروع “تيدا الصينية” باقتصادية قناة السويس

ألتقى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، بالسفير لياو ليتشيانغ سفير الصين في القاهرة، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون القائم ومتابعة المشروعات المشتركة بين الجانبين، إلى جانب مناقشة فرص التعاون المستقبلي في مجالي النقل والصناعة.

يأتي هذا اللقاء في إطار حرص البلدين على دعم وتعزيز الشراكة الصناعية والاستثمارية بين مصر والصين.

حضر اللقاء كل من الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والسفير أحمد رزق، مستشار الوزير للتعاون الدولي، والدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، واللواء أشرف اللوزي، مساعد وزير النقل للهيئات والشركات، واللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والنقل.

شركات صينية ترغب في توسيع الأراضي المخصصة لمشروع “تيدا الصينية” باقتصادية قناة السويس

أعرب الوزير في مستهل اللقاء عن اعتزازه بعمق ومتانة العلاقات بين مصر والصين على مختلف المستويات، مؤكدًا أن الصين دولة صديقة تربطها بمصر شراكة استراتيجية راسخة، وأن الدولة المصرية ترحب بتعزيز وتوسيع الحضور الصناعي الصيني على أراضيها، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية ويعزز من تنافسية الصناعة الوطنية.

أشاد الوزير، بالتعاون البناء مع الحكومة والشركات الصينية في تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة في مختلف المجالات، لاسيما في قطاعي الصناعة والنقل، سواء من خلال مشروعات النقل السككي والبحري أو من خلال إنشاء وتشغيل مصانع متخصصة ومتعددة المجالات في مصر.

استعرض الجانب الصيني خلال الاجتماع، رغبة الشركات الصينية في توسيع الأراضي المخصصة لمشروع “تيدا الصينية” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في ضوء النمو الكبير في حجم الاستثمارات الصينية بالمنطقة.

تضم المنطقة أكثر من 200 شركة صينية، باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، وتوفر ما يزيد على 70 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

جذب الاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

أكد الوزير، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بجذب وتشجيع الاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال توفير بيئة استثمارية محفزة تضمن استدامة ونمو الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة.

أشار إلى أنه سيتم التنسيق مع الجانب الصيني لضخ استثمارات في عدد من القطاعات الواعدة التي تستهدفها الدولة المصرية، وعلى رأسها الصناعات التكنولوجية المتقدمة، والصناعات المكملة والمغذية، بالإضافة إلى الصناعات الخضراء منخفضة الانبعاثات، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتوسيع قاعدة الصادرات إلى الأسواق العالمية.

وأوضح الوزير خلال الاجتماع، أن الحكومة أولت في الفترة الأخيرة اهتمامًا خاصًا بمعالجة التحديات الفنية المتعلقة بتوحيد المواصفات القياسية للمنتجات الصناعية المصرية مع نظيراتها الصينية، وذلك استجابةً لملاحظات عدد من الشركات العاملة في السوقين المصري والصيني بشأن اختلاف متطلبات المواصفات وجودة التصنيع.

حلول عملية لتوافق وتوحيد المواصفات المصرية الصينية

أشار إلى أن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة قامت بدراسة هذه التحديات بشكل متكامل، وتم التوصل إلى حلول عملية تضمن التوافق وتوحيد المواصفات بين الجانبين، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وانسياب البضائع وتبسيط إجراءات اعتمادها، فضلًا عن رفع كفاءة منظومة الصناعة والتجارة.

أكد الوزير، أن توحيد المواصفات القياسية بين مصر والصين يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية المنتج المصري، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية في آسيا، إلى جانب دعم وتوسيع الاستثمارات الصناعية الصينية داخل مصر.

في سياق التعاون المصري الصيني في مجال النقل، تم خلال اللقاء استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT).

أكد الوزير، أن العمل جارٍ على الانتهاء من البنية التحتية للمرحلة الثالثة من خلال الشركات المصرية الوطنية، كما بدأت أعمال تركيب السكك الحديدية، مشددًا على ضرورة الإسراع في توريد كافة المعدات الخاصة بالأنظمة الكهروميكانيكية وتوفير الكوادر الفنية والعمالة اللازمة لاستكمال أعمال التركيب والاختبارات.

أشار إلى أن الغرف الفنية في المحطات جاهزة لتركيب أنظمة السيطرة والتحكم والإلكتروميكانيك، مؤكداً أن هذه المرحلة ستسهم بشكل كبير في تحسين حركة النقل وخدمة مناطق العاصمة الإدارية الجديدة، وتسهيل تنقل المواطنين والطلاب.

بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف

كما شدد الوزير على أهمية البدء في تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف، التي تمتد من محطة العبور الجديدة إلى محطة العاشر من رمضان، بالتوازي مع أعمال المرحلة الثالثة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة ستخدم الكثافات السكانية العالية في منطقة العاشر من رمضان والمنطقة الصناعية بها، مما يعزز من قدرات النقل ويوفر حلولاً فعالة لحركة التنقل في تلك المناطق الحيوية.

اقرأ أيضاً.. رابط تقييمات صفوف النقل للعام الدراسي الجديد

من جهته، أعرب السفير الصيني بالقاهرة عن خالص شكره وتقديره لنائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مشيدًا بالمرحلة التاريخية المتميزة التي تمر بها العلاقات المصرية-الصينية في الوقت الحالي.

أشار إلى أن العام الجاري شهد تبادلًا مكثفًا للزيارات بين قيادات البلدين وكبار المسؤولين، إلى جانب المشاركة المتبادلة في المناسبات الوطنية، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والثقة المتبادلة بين الجانبين.

الصين أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر خلال أكثر من 16 عامًا

لفت السفير إلى أن الصين تعد من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر خلال أكثر من 16 عامًا، وأن التعاون الثنائي يشهد نموًا مستمرًا في مختلف القطاعات، خصوصًا في مجالي الصناعة والنقل، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذه الشراكة وتطويرها في المرحلة المقبلة.

من جانبه، وجه الوزير دعوة إلى السفير الصيني لحضور معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة (TRANMEA) المزمع إقامته في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر المقبل، والذي سيشهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات المصرية والصينية.

أكد الوزير، أن هذا الحدث يمثل فرصة هامة لتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري، ويسلط الضوء على مكانة مصر كمركز إقليمي متميز للصناعة والنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

اختُتم اللقاء بعرض السفير الصيني عددًا من المبادرات التي تعكس عمق التعاون الاقتصادي بين البلدين، من بينها ما يتم حاليًا من دراسة إعفاء الصادرات المصرية إلى السوق الصينية من الرسوم الجمركية في إطار اتفاقيات الشراكة من أجل التنمية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المنتجات المصرية في واحدة من أكبر الأسواق العالمية.

أشار السفير إلى أن الحكومة الصينية تتبنى حزمة من المبادرات الاقتصادية والتنموية لتعزيز التعاون الدولي، من بينها مبادرة الحوكمة التي تهدف إلى دعم الشفافية وتيسير الإجراءات وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

زر الذهاب إلى الأعلى