عقب وصوله إلى جمهورية الصين الشعبية للمشاركة في مؤتمر شنغهاي للطاقات المتجددة وحلول الطاقة النظيفة، بدأ الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، سلسلة من اللقاءات مع الشركات المتخصصة في تصنيع المعدات ومالكي التكنولوجيا في هذا المجال، وفي مقدمتها شركة سانجرو الصينية، الرائدة في صناعة معدات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا التخزين.
قد عقد وزير الكهرباء اجتماعًا مع جيمس وا، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات سانجرو الصينية، وتومبسون مينج، نائب رئيس المجلس، إلى جانب عدد من مسؤولي الشركة.
سانجرو الصينية تبدأ تعاونا مع مصر لإنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة والأنظمة الكهربائية
تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون وإقامة شراكات استراتيجية، خاصة في ما يتعلق بتوطين صناعة بطاريات تخزين الطاقة في مصر، وإنشاء مصنع لإنتاجها، إلى جانب تصنيع المعدات الكهربائية المستخدمة في مشروعات الطاقة الشمسية.
كما تم بحث آليات نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تركز على التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
يأتي ذلك في إطار توجه الدولة بدعم وتوطين الصناعة، واستراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بزيادة نسبة المكون المحلي في مختلف المشروعات، لاسيما في قطاع الطاقة المتجددة وتقنيات تخزين الطاقة بنظام البطاريات.

تناول الاجتماع استعراض مجالات عمل الشركة الصينية، ودورها في توفير المعدات والتقنيات اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر خلال السنوات الماضية.
اقرأ أيضاً.. حالة الطقس اليوم الخميس 26-6-2025 في محافظات مصر.. رطوبة مرتفعة
كما تم بحث الفوائد المتبادلة من إقامة مصنع للشركة في مصر، في ظل اتساع حجم السوق المحلي وتزايد المشروعات في هذا القطاع، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح التصدير لدول المنطقة.
ناقش الجانبان كافة الجوانب الفنية واللوجستية المطلوبة لبدء التنفيذ، بما يتماشى مع خطة الدولة للتوسع في مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومع استراتيجية مصر الرامية إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من اتفاقيات التبادل التجاري والإعفاءات الجمركية التي أبرمتها مصر مع العديد من الدول لدعم فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية.

اهتمام كبير توطين الصناعة في مجالات الطاقة المتجددة
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتوطين الصناعة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، ومعدات التشغيل، وبطاريات التخزين، وذلك في إطار رؤية متكاملة لدعم التصنيع المحلي وتعزيز نقل وتوطين التكنولوجيا.
وأوضح، أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، بما تتضمنه من أهداف وخطط تنفيذية، تسعى إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، و65% بحلول عام 2040.
أشار إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها من قبل القطاع الخاص أسهمت في خلق سوق نشط وزيادة كبيرة في الطلب على معدات ومهمات الطاقة المتجددة.

مباحثات مع عدد من الشركات المتخصصة لإقامة مصانع لها في مصر
وأضاف، أن الحكومة تجري حالياً مباحثات مع عدد من الشركات المتخصصة لإقامة مصانع لها في مصر، للاستفادة من الحوافز والدعم الذي تقدمه الدولة في هذا الإطار، إلى جانب الضوابط التي تعمل وزارة الكهرباء على تطويرها لتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات المستقبلية.
وأوضح عصمت، أن الدولة نفذت عملية إعادة بناء شاملة للبنية التحتية، وعززت الإطار التشريعي بما يضمن مناخاً جاذباً ومحفزاً للاستثمار، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة.
وأضاف، أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعمل وفق برنامج طموح يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، يربط بين أسواق الطاقة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز ومشروعات البنية التحتية المتطورة.

مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار
أشار إلى مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع دول الجوار مثل السودان، وليبيا، والأردن، بالإضافة إلى مشروع الربط مع المملكة العربية السعودية، الذي من المستهدف تشغيله خلال عام 2025.
أكد الوزير، على وجود رؤية مشتركة مع دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز الربط الكهربائي، حيث يمثل مشروع الربط بين مصر واليونان، وكذلك مشروع الربط بين مصر وإيطاليا، خطوات مهمة نحو تحقيق التكامل الطاقي الإقليمي.
وأوضح، أن هذه المشروعات تسهم في نقل الكهرباء النظيفة عبر الحدود، بما يلبي احتياجات الدول من الطاقة المستدامة ويسهم في استقرار الشبكات الكهربائية.
شدد عصمت، على أن حجم هذه المشروعات وأهميتها الاستراتيجية تمثل عناصر رئيسية لدعم وتشجيع الشركات العالمية على نقل وتوطين صناعاتها في مصر، لاسيما في ظل الدعم الحكومي والتسهيلات المقدمة من الجهات المعنية لتعزيز الشراكة والعمل المشترك.