
أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة تكشف بوضوح نواياها الرامية إلى جعل القطاع غير صالح للحياة، تمهيدا لتهجير سكانه قسرا.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يحلم بأن تصبح المنطقة العربية بأسرها ساحة نفوذ إسرائيلي مطلق”، واصفاً هذا الطموح بأنه “وهم خطير يهدد استقرار المنطقة ومستقبلها”.

وأوضح الأمير تميم، خلال كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها الدوحة بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية، أن إسرائيل لا تتعامل مع المفاوضات إلا باعتبارها وسيلة لشراء الوقت وإطالة أمد الحرب، مشيرا إلى أن تل أبيب اتخذت قرارا صادما باغتيال مفاوضين كانوا يدرسون مقترحات لوقف إطلاق النار.
وشدد أمير قطر على أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا غير مسبوق، يعكس إصرار إسرائيل على إفشال أي مساعي للوصول إلى تهدئة أو تسوية، مؤكدا أن استهداف المفاوضين يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وينسف أسس أي عملية سياسية يمكن أن تبنى على الحوار والتفاوض.
كما لفت الشيخ تميم إلى أن الدوحة نفسها تعرضت لاعتداء غادر استهدف أحد الأحياء السكنية التي تضم بعثات دبلوماسية، واصفاً هذا الهجوم بأنه “انتهاك خطير للسيادة القطرية والأعراف والقوانين الدولية”.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي لم يكن موجهاً ضد قطر وحدها، بل ضد فكرة الوساطة ذاتها، إذ استهدف بلد وسيط يجري على أرضه مفاوضات حساسة بشأن إنهاء الحرب في غزة.
وأشار أمير قطر إلى أن استهداف المفاوضين في بلد يقوم بدور الوسيط الدولي يعد واقعة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وأمرًا صادماً للعالم بأسره، معتبرا أن الهدف الحقيقي من العدوان هو تقويض الجهود السياسية والديبلوماسية الرامية إلى إنهاء العدوان على غزة وإرساء الاستقرار في المنطقة.