آخر الأخبار

حكم الأضحية وشروط صحتها وهل يجوز ادخار لحومها؟

يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، باعتبارها من أبرز شعائر العيد التي يحرص الكثيرون على أدائها اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

تتنوع التساؤلات حول حكم الأضحية وشروط صحتها وحكم ادخار لحومها، بالإضافة إلى كيفية توزيع اللحوم والتصرف فيها بعد الذبح.

حكم الأضحية وشروط صحتها وهل يجوز ادخار لحومها؟

قالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الأضحية سنةٌ مؤكدة في حق المستطيع؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» أخرجه مسلم فقوله: «وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ» جعله مفوضًا إلى إرادته.

شروط صحة الأضحية؟

1- أن ينوي المضحي التضحية بها إحياءً للسُّنة، وتتحقق النية بمجرد اختياره لها أو شرائه إياها لأجل ذلك.

2- أن تكون الأضحية من الأنعام، وهي الإبل بأنواعها، (البقرة – الجاموس)، والغنم ضأنًا كانت أو ماعزًا، ويجزئ من كل ذلك الذكور والإناث.

فمن ضحى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور لم تصح تضحيته به؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، ولأنه لم تنقل التضحية بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو ذبح دجاجة أو ديكًا بنية التضحية لم يجزئ.

3- سلامتها من العيوب التي من شأنها أن تنقص الشحم أو اللحم.

4- أن تبلغ السن الشرعية أو تكون وفيرة اللحم بحيث تبلغ 350 كجم وذلك خاص بالإبل أو البقر والجاموس.

أما الغنم فيشترط فيها السن الشرعية (الماعز سنة – الخراف 6 أشهر).

5- أن يكون مالكًا لها أو وكيلًا أو مأذونًا له في التضحية بها.

هل يجوز الادخار من لحم الأُضْحِيَّة؟

يجوز شرعًا ادِّخار لحوم الأضاحي عند جمهور الفقهاء، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «…ونَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ» أخرجه مسلم.

حكم إذا طرأ عيب مُخِلٌّ بالأضحية بعد تحديدها؟

إذا حافظ المضحي على أضحيته من العيوب بالطرق الممكنة وسؤال أهل الاختصاص ولم يقصر في ذلك، ثم طرأ عليها عيب يمنع إجزاءها، سواء قبل دخول الوقت الذي تجزئ فيه التضحية أو بعد دخوله وقبل تمكُّنه من الذبح فإن استطاع أن يبدلها فليفعل، وإن لم يستطع لم يلزمه شيء بَدَلَها، وله أن يذبحها في الوقت ويتصدق بها كالأضحية.

اقرأ أيضاً.. طريقة عمل مبلغ كاش في البيت

إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة فأيهما أولى بالتقديم؟

الأُضْحِيَّة والعقيقة سنتان، فإن قدر المسلم على فعلهما معًا كان خيرًا له وإن لم يقدر على ذلك قدَّم الأُضْحِيَّة؛ لضيق وقتها واتساع وقت العقيقة.

هل يجوز إعطاء الجزار جلد الأُضْحِيَّة كأجرة له؟ وهل يجوز بيع شيء من الأضحية؟

لا يجوز أن يعطى الجزار شيئًا من الأضحية مقابل أجره؛ ولا مانع من إعطائه منها على سبيل التفضل والهدية أو الصدقة، كما لا يجوز بيع شيء من الأضحية. فعَنْ عَلِي بن أبي طالب رضي الله عنه قَال: ((أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لاَ أُعْطِي الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا)). أخرجه مسلم.

ما هو وقت ذبح الأُضْحِيَّة؟

يدخل وقت ذبح الأُضْحِيَّة بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومُضِيِّ زمانٍ من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، وأفضل وقت لذبح الأُضْحِيَّة، هو اليوم الأول، بعد فراغ الناس من صلاة العيد، لما فيه من المسارعة إلى الخير.

ما حكم ذبح الأضاحي في الشوارع وترك مخلفاتها في الطرقات وعدم القيام بتنظيف هذا؟

لا يجوز شرعًا ذبح الأضاحي في الشوارع وترك مخلفاتها في الطرقات؛ لأن فيه إيذاءً للناس، ونشرًا للأوبئة، فإذا انضاف لذلك الفعل مخالفة التعليمات المقررة من الجهات المختصة فيما يتعلق بذبح الأضاحي كان الإثم أشد وفاعل ذلك إنما يتخلق بأخلاق بعيدة عن أخلاق المسلمين؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه» أخرجه البخاري.

زر الذهاب إلى الأعلى