شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ، والمنعقدة برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، حالة من الجدل والنقاش الحاد بشأن مقترحات تتعلق بعودة إحياء الكتاتيب في ربوع مصر، وما صاحبها من انتقادات حول منح حوافز ضريبية لمراكز التعليم الديني.
جاء ذلك أثناء مناقشة المجلس لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، ومكتب لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حول الدراسة المقدمة بشأن الأثر التشريعي لقانون الضريبة على العقارات المبنية، الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وخلال المناقشات، أكد النائب السيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، أن مجلس الشيوخ لعب دورا بارزا خلال الفصل التشريعي في تقديم العديد من الدراسات التشريعية المهمة، وأعلن موافقته على التقرير المعروض وعلى التوصيات التي توصلت إليها اللجنة.

وفي الوقت ذاته، أبدى “عبدالعال” ملاحظتين على الدراسة، أولهما تتعلق بـ الحوافز الضريبية الممنوحة للصناعة، حيث أبدى تأييده الكامل لتلك الحوافز، بما يشمل الضريبة العقارية، مؤكدًا ضرورة التمييز بين المنتفع من أرض المصنع ومالك الأرض ذاته.
وأوضح في هذا السياق:” يجب تحفيز المستثمر المنتفع، حتى في حال تعثره، لأنه من يتحمل المخاطرة ويحتاج إلى الدعم، أما مالك الأرض، الذي لا يشارك في العملية الإنتاجية، فلا يجب منحه أي إعفاء ضريبي”.
أما الملاحظة الثانية فكانت محل الجدل، حيث أشار عبدالعال إلى ما أُثير حول عودة إحياء الكتاتيب، متسائلا:” وأين التعليم العام من كل هذا؟، مشددا على أنه يس ضد التعليم الديني إلا أنه يرفض منح حوافز ضريبية لمراكز التعليم الديني الخاصة، قائلا: “أنا مع إعفاء دور العبادة، ولكن لا أؤيد إعفاء المراكز التي تُخصص لتعليم الدين، فهذا أمر مكانه البيت أو المسجد أو الكنيسة، وليس في مراكز خاصة تمنح إعفاءات”.
مداخلة عبدالعال أثارت ردود فعل داخل القاعة، حيث بادر المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية، بالتعقيب قائلا:” موضوع اليوم يتعلق بالضريبة العقارية، وإذا كانت هناك رغبة في فتح مناقشات حول موضوعات أخرى، فإن الحكومة ترحب بذلك بكل ود واحترام، وكل التقدير لرئيس حزب التجمع، ونحن على أتم الاستعداد للرد على أي استفسار”.