
استهل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، زيارته الحالية إلى محافظة الإسكندرية بجولة تفقدية شملت المتحف اليوناني الروماني وقلعة قايتباي الأثرية، رافقه خلالها يمنى البحار نائب الوزير، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعدد من قيادات الوزارة.
وضم الوفد المرافق كلاً من الأستاذ مؤمن عثمان رئيس قطاع المشروعات والترميم بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، والدكتور حسام غنيم مدير عام آثار الإسكندرية، والدكتورة ولاء مصطفى مدير عام المتحف، والدكتور محمد شعبان معاون الوزير للخدمات الرقمية.

جولة داخل المتحف اليوناني الروماني
استمع الوزير خلال جولته بالمتحف إلى شرح تفصيلي حول تاريخ المتحف وتطور قاعاته وسيناريو العرض المتحفي، بالإضافة إلى التعريف بأبرز المقتنيات المعروضة، خاصة الآثار الغارقة التي تعكس ملامح الفن السكندري المميز.
وأعرب الوزير عن إعجابه بالمقتنيات، مؤكداً أن المتحف يعد من أهم المزارات السياحية في مدينة الإسكندرية. كما وجه بضرورة إعداد خطة جديدة للترويج السياحي للمدينة تتضمن إدراج المتحف بشكل أكبر داخل البرامج السياحية، مع الاستفادة من التدفق السياحي على منطقة الساحل الشمالي وربطه بزيارة المعالم الأثرية بالإسكندرية.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة تركز على إبراز تنوع المقومات السياحية بالمحافظات المختلفة بما يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية، مؤكداً أن الإسكندرية بما تضمه من إرث حضاري وثقافي تستحق موقعاً متقدماً على الخريطة السياحية الدولية.
كما التقى الوزير بعدد من العاملين بالمتحف واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم، مشيداً بجهودهم في الحفاظ على هذا الصرح الأثري وإدارته بكفاءة. ووجّه بتنظيم ملتقيات علمية وبحثية وفعاليات دولية متخصصة في علم المصريات لتعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للحركة الأكاديمية والبحثية في هذا المجال.
وفي ختام جولته بالمتحف، حرص الوزير على تدوين كلمة في دفتر الزيارات أعرب فيها عن سعادته بالزيارة، واصفاً العرض المتحفي بالمبهر والمبتكر الذي يجمع بين الحداثة والحفاظ على التراث، متمنياً لإدارة المتحف والعاملين به دوام النجاح.
جولة بقلعة قايتباي
عقب انتهاء الجولة بالمتحف، توجه الوزير والوفد المرافق إلى قلعة قايتباي، حيث استمع إلى شرح من الدكتور محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية للآثار الإسلامية والقبطية، حول آخر مستجدات أعمال الترميم والتوقيتات الزمنية المقررة للانتهاء منها.
شملت الجولة تفقد الأسوار الداخلية والخارجية، والبرج الرئيسي، والمسجد، والصهريج، إلى جانب الخدمات السياحية المطورة مثل اللافتات الإرشادية ومركز الزوار الذي تم افتتاحه مؤخراً لعرض المعلومات التاريخية حول منشآت الإسكندرية الدفاعية وتطور تحصيناتها على مر العصور، مع التركيز على الدور التاريخي للقلعة والتحصينات المشيدة في عهد محمد علي باشا.
كما التقى الوزير عدداً من السائحين الروس والإيطاليين، حيث حرص على التحدث معهم والاستماع إلى آرائهم، وقد أعربوا عن إعجابهم بما شاهدوه من مواقع سياحية وأثرية في الإسكندرية والقاهرة.
عن المتحف اليوناني الروماني
جدير بالذكر أن المتحف اليوناني الروماني أعيد افتتاحه في أكتوبر 2023 بعد انتهاء أعمال تطويره وإعادة تأهيله، ويعد من أبرز المعالم الأثرية في مصر، حيث يقدم سيناريو عرض متكامل عن الحياة السياسية والاجتماعية والدينية في الإسكندرية القديمة خلال العصرين البطلمي والروماني، كما يبرز دور المدينة كمنارة للعلوم والفكر والثقافة في العالم القديم.
أما قلعة قايتباي فقد أنشأها السلطان الأشرف قايتباي بين عامي 1477 و1479 ميلادياً بحي الأنفوشي، على موقع منارة الإسكندرية القديمة بجزيرة فاروس. وتعد القلعة من أبرز الحصون الدفاعية التي شيدت على ساحل البحر المتوسط، وقد شهدت عبر العصور أعمال تطوير وترميم أبرزها في عهد محمد علي باشا الذي أعاد بناء السور الشمالي ليتلاءم مع تطور الأسلحة في ذلك الوقت.