وقع جهاز تنمية المشروعات وبنك مصر عقد مشروع “تمكين للتمويل متناهي الصغر (3)” يقدم بموجبه الجهاز تمويلًا بقيمة 500 مليون جنيه عبر بنك مصر، بهدف إتاحة التمويل اللازم للمشروعات متناهية الصغر القائمة، ودعم خطط توسعها وتطويرها، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستويات الدخل، وتعزيز مساهمة هذا القطاع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
يأتي ذلك في إطار خطة عمل جهاز تنمية المشروعات للتوسع في التعاون مع الجهات الوسيطة الفاعلة في السوق المصري بهدف زيادة التمويل للمشروعات الإنتاجية والخدمية بمختلف أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك في إطار استراتيجية بنك مصر الهادفة إلى تعزيز دوره في دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
تمويل بقيمة نصف مليار جنيه.. جهاز تنمية المشروعات وبنك مصر يوقعان عقداً لدعم المشروعات متناهية الصغر
قام بتوقيع العقد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات وحسام الدين عبد الوهاب نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وذلك بحضور محمد مدحت نائب الرئيس التنفيذي للجهاز وماجد عبد الله رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر ببنك مصر ونسمة الغرابلي رئيس القطاع المركزي للتمويل متناهي الصغر بالجهاز ولفيف متميز من قيادات الجانبين.

بموجب العقد، يقوم جهاز تنمية المشروعات بإتاحة تمويل بقيمة 500 مليون جنيه لبنك مصر لإعادة إقراضه للمستفيدين النهائيين من أصحاب المشروعات متناهية الصغر، وذلك لتمويل رأس المال العامل وإتاحة إمكانية شراء الآلات والمعدات اللازمة لتطوير وتوسعة مشروعاتهم، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمشروعات وخلق فرص عمل دائمة ومؤقتة.
يستهدف المشروع المشروعات متناهية الصغر القائمة والتي تم استخراج بطاقة ضريبية للنشاط الخاص بها بعد تاريخ توقيع العقد، حيث تتراوح قيمة التمويل الممنوح للمستفيد النهائي بين 80 ألف جنيه وحتى 400 ألف جنيه، وبفترات سداد تبدأ من 12 شهراً وتصل إلى 36 شهراً.
تعاون جهاز تنمية المشروعات مع المؤسسات المصرفية والمالية لتحقيق التنمية المستدامة
من جانبه، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، حرص الجهاز على تفعيل مختلف أوجه التعاون المشترك مع المؤسسات المصرفية والمالية الكبرى وعلى رأسها بنك مصر، للعمل على تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ استراتيجية الدولة للنهوض بالمشروعات متناهية الصغر والتوسع في تمويلها لتشجيع اصحابها على التشغيل الذاتي والحد من انتشار البطالة.
وأوضح، أن عقد مشروع تمكين للتمويل متناهي الصغر الموقع مع بنك مصر يأتي في إطار خطة عمل الجهاز تحت مبادرة وزارة المالية للتوسع في ضم المزيد من المشروعات إلى المظلة الرسمية للدولة لتعزيز استفادتها من القوانين الداعمة للاستثمار والضرائب المبسطة التي يقرها قانون رقم 6 لسنة 2025.
وأضاف، أن المزايا والتيسيرات التي يقدمها قانون تنمية المشروعات 152/2020 الذي يعتبر واحداً من أهم القوانين التي أقرتها الدولة لخدمة قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

تعديلات على قانون تنمية المشروعات
أشار إلى أن الجهاز يعمل حالياً بالتنسيق مع مجلس النواب على إدخال بعض التعديلات الإيجابية عليه ومن أهمها تعديل التعريف الخاص بالمشروعات بكافة أنواعها ومضاعفة حجم أعمالها لتتناسب مع احتياجات اصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
أشاد رحمي، بالتعاون مع بنك مصر حيث يأتي هذا العقد تأكيدا لمشاركة بنك مصر كأول بنك من البنوك المشاركة في مبادرة التحول للقطاع الرسمي ويعكس الدور الحيوي للبنوك كجهات رئيسة داعمة للاستراتيجية الوطنية من خلال المساهمة في تمكين وتنفيذ التحول والدعم الاقتصادي، موضحاً أن التمويل الجديد يستهدف 2500 مشروع متناهي الصغر.

في هذا السياق، أكد حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن توقيع عقد مشروع “تمكين 3” يعكس استمرار الشراكة المثمرة بين بنك مصر وجهاز تنمية المشروعات، واستكمالاً للنجاحات التي حققها كل من مشروع “تمكين 1” الذي تم توقيعه عام 2021 بقيمة 500 مليون جنيه ومشروع “تمكين 2” الذي تم توقيعه عام 2024 بقيمة 300 مليون جنيه.
أكد نائب الرئيس التنفيذي للبنك، التزام البنك بدوره التنموي في دعم أصحاب المشروعات متناهية الصغر وتمكينهم من التوسع والنمو، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة للأسر المصرية.
اهتماماً بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ركيرة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة
وأضاف، أن بنك مصر يولي اهتماماً كبيراً بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

أكد حسام الدين عبد الوهاب، أن البنك يحرص على تقديم حلول تمويلية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء، بما يساهم في تعزيز الإنتاج وزيادة مساهمة هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني.
أشار إلى دعم جهود الشمول المالي ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وذلك تماشياً مع توجهات البنك المركزي المصري وجهود الدولة في دعم هذا القطاع الحيوي باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.

