آخر الأخبار

مخاوف ما بعد كورونا تتجدد مع تفشي فيروس نيباه شديد الخطورة

تتصاعد المخاوف الصحية عالميًا مع تسجيل حالات إصابة بفيروس نيباه في الهند الأكثر فتكا من كورونا، خاصة بعد امتداد العدوى إلى أطقم طبية، ما أثار قلق السلطات الصحية من احتمالات التفشي وانتقال المرض بين البشر، في ظل غياب علاج أو لقاح معتمد حتى الآن.

تفشي فيروس نيباه في الهند

أعلنت السلطات الهندية تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس “نيباه” في ولاية البنغال الغربية شرقي البلاد، من بينها أطباء وممرضون، ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية وفرض العزل الصحي على المخالطين.

حالات  الإصابة بالفيروس

وأكدت وزارة الصحة والأسرة في الولاية ظهور خمس حالات إصابة مؤكدة حتى الآن، شملت أفرادًا من الطاقم الطبي، بينها ثلاث حالات جديدة سُجلت هذا الأسبوع لطبيب وممرضة وعضو آخر من الفريق الصحي، وفقًا لما نقلته وكالة “برس ترست أوف إنديا”.

وكان قد أُصيب في وقت سابق ممرضان يعملان بمستشفى “نارايانا” التخصصي الخاص في مدينة باراسات، الواقعة على بعد نحو 15 ميلًا شمال مدينة كولكاتا.

وقال نارايان سواروب نيغام، السكرتير الرئيسي لوزارة الصحة والأسرة، إن إحدى الممرضتين في حالة حرجة بعد معاناتها من حمى شديدة ومضاعفات بالجهاز التنفسي، فيما ترقد الأخرى في حالة مستقرة نسبيًا.

وأشارت تقارير محلية إلى أن إحدى الممرضات يُعتقد أنها أُصيبت بالعدوى أثناء تقديم الرعاية لمريض كان يعاني من مشكلات تنفسية حادة، وتوفي قبل إجراء الفحوصات اللازمة.

وفي إطار الاحتواء، أجرت السلطات اختبارات طبية لنحو 180 شخصًا، مع عزل 20 من المخالطين ذوي الخطورة العالية، وفرض حجر صحي منزلي على قرابة 100 شخص، بينما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات كولكاتا والمناطق المحيطة بها، مع تسجيل حالة حرجة واحدة حتى الآن.

ما هو فيروس نيباه؟

ويُعد فيروس “نيباه” من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ ينتقل من الحيوانات إلى البشر، لا سيما عبر خفافيش الفاكهة التي تُعد المضيف الطبيعي للفيروس، أو من خلال الفواكه الملوثة، كما يمكن أن ينتقل بين البشر عبر السوائل الجسدية، خاصة في بيئات الرعاية الصحية.

أعراض الإصابة بفيروس نيباه

وتتراوح أعراض الإصابة بين أعراض خفيفة شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، وصولًا إلى مضاعفات تنفسية حادة والتهاب الدماغ، الذي قد يؤدي إلى الغيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة. وتصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس إلى ما بين 40% و75%.

ويعود اكتشاف فيروس “نيباه” لأول مرة إلى عام 1999 في ماليزيا وسنغافورة، ومنذ ذلك الحين سُجلت حالات تفشٍ متكررة في جنوب آسيا، خاصة في بنغلاديش والهند. وقد صنفت منظمة الصحة العالمية الفيروس ضمن مسببات الأمراض ذات الأولوية، داعية إلى تكثيف الأبحاث لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة، في ظل تنامي القلق العالمي من الأمراض الحيوانية المنشأ بعد جائحة “كوفيد-19“.

زر الذهاب إلى الأعلى