تتجه الدولة لإعادة تنظيم منظومة إعفاء سيارات ذوي الإعاقة، من خلال تعديلات جديدة على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، بهدف إحكام الرقابة على آليات الاستحقاق ومنع استغلال الامتيازات المقررة لغير المستحقين.
ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، بعد أن وافقت عليه لجنة التضامن الاجتماعي من حيث المبدأ، في خطوة تستهدف معالجة أوجه القصور الحالية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
إعادة تعريف المستحقين
تشمل التعديلات المقترحة وضع تعريف أكثر دقة للشخص ذي الإعاقة، بحيث يضم كل من يعاني من إعاقة طويلة الأمد، سواء كانت بدنية أو ذهنية أو حسية أو عقلية، تؤثر على قدرته على الاندماج والمشاركة الكاملة في المجتمع، وذلك لضبط معايير الاستفادة وتقليل فرص التلاعب.
شروط وضوابط جديدة للإعفاء
ووضعت التعديلات ضوابط محددة للحصول على الإعفاء الجمركي، أبرزها السماح بسيارة واحدة فقط لكل مستفيد كل 15 عامًا، مع قصر استخدامها على الغرض الشخصي. كما يُشترط أن يقودها المستفيد بنفسه أو من خلال سائق مؤمن عليه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
كما نص المشروع على عدم الجمع بين الإعفاء الجمركي وأي مزايا من برامج الحماية الاجتماعية وقت الاستيراد، بالإضافة إلى ضرورة سداد قيمة السيارة من الحساب البنكي الخاص بالمستفيد أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
قيود على البيع والتصرف
تضمنت التعديلات حظر بيع السيارة أو التصرف فيها قبل مرور خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي، مع إتاحة التصرف فيها للورثة في حالة وفاة المستفيد، بشرط سداد نسبة من الضرائب المستحقة.
عقوبات رادعة للمخالفين
وشدد مشروع القانون العقوبات لمواجهة أي محاولات للتحايل، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة قد تصل إلى 10 سنوات، وغرامات مالية، في حالات تزوير بطاقات إثبات الإعاقة أو استخدامها مع العلم بتزويرها، أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة للحصول على المزايا.
كما تفرض عقوبات بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامات مالية على كل من يحصل على هذه الامتيازات دون وجه حق، أو ينتحل صفة شخص من ذوي الإعاقة، أو يساعد في ذلك، بالإضافة إلى معاقبة من يستولي على أموال مملوكة لشخص ذي إعاقة.