أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، على أهمية التعاون القائم بين الجهاز ولجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد كمال مرعي، وبمشاركة عدد من النواب، بهدف توحيد الجهود بين الجهاز والوزارات والجهات المعنية لتفعيل قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.
وأوضح، أن هذا التعاون يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى توفير بيئة داعمة ومحفزة لنمو قطاع المشروعات، وتعزيز قدراته خاصة في المجالات الإنتاجية والصناعية، بما يسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
تعاون حكومي وبرلماني لتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات
جاءت تصريحات رحمي على هامش الاجتماعات المنعقدة مع لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب بهدف مناقشة مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.
وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز، أن مشروع تعديل القانون المُقدم من مجلس النواب يستهدف تهيئة البيئة المناسبة لتفعيل قانون تنمية المشروعات بشكل كامل، وضمان إتاحة المزايا والتيسيرات التي ينص عليها القانون بصورة فعالة.
يأتي ذلك بما يتواكب مع التطورات الاقتصادية ويُلبي احتياجات المشروعات من خدمات تمويلية وفنية، بما يسهم في دعم استقرارها، وتحفيز نموها، وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

مناقشة مشروع قانون تنمية المشروعات ثمرة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية الهادفة
وأضاف، أن مشروع القانون الجاري مناقشته حالياً مع لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب جاء ثمرة لسلسلة من الاجتماعات التنسيقية الهادفة إلى تعديل بعض مواد قانون تنمية المشروعات، وذلك بتوجيهات من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات.
قد شارك في هذه الاجتماعات ممثلين عن البنك المركزي المصري، ووزارات العدل، والمالية، والتنمية المحلية، إلى جانب عدد من الشركاء والجهات المعنية بتنفيذ القانون.
أشار إلى أن هذا التعديل يأتي في إطار استكمال التنسيق المستمر بين الجهاز واللجنة البرلمانية لدراسة ومناقشة آليات دعم المشروعات الصغيرة بمختلف أنواعها، والعمل على تطوير المناطق الإنتاجية، وتقديم حوافز للشباب لتشجيعهم على إقامة مشروعات صناعية وإنتاجية، بما يعزز دور قطاع المشروعات الصغيرة في تلبية احتياجات السوق المحلي والمساهمة في خفض فاتورة الواردات.
صياغة التعريفات الخاصة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
وأوضح رحمي، أن التعديل المقترح يشمل إعادة صياغة التعريفات الخاصة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يواكب التطورات الاقتصادية ويضمن توسيع قاعدة المستفيدين من المزايا التي ينص عليها قانون تنمية المشروعات.
بحسب التعديل، يُعرف المشروع المتوسط هو كل مشروع يبلغ حجم أعماله السنوي 100 مليون جنيه ولا يجاوز 400 مليون جنيه، أو كل مشروع صناعي حديث التأسيس يبلغ رأس ماله المدفوع ملايين جنيه ولا يجاوز 30 مليون جنيه، أو كل مشروع غير صناعي يتراوح رأس ماله المدفوع بين 6 ملايين جنيه ولا يجاوز 10 ملايين جنيه.

أما المشروعات الصغيرة، فيشملها التعديل إذا بلغ حجم أعمالها السنوي ما بين 2 مليون جنيه ويقل عن 100 مليون، في حين تُصنف المشروعات متناهية الصغر على أنها كل مشروع يقل حجم أعماله السنوي عن 2 مليون جنيه.
أكد رحمي، أن رفع الحدود القصوى لهذه التعريفات يهدف إلى استيعاب شريحة أكبر من المشروعات تحت مظلة القانون، بما يسمح بضم عدد أكبر من الكيانات إلى القطاع الرسمي، وتمكينها من الاستفادة من التيسيرات والحوافز التي يتيحها القانون.
اقرأ أيضاً.. الرئيس السيسي ونظيره الصومالي يناقشان الأوضاع الأمنية والسياسية في القرن الأفريقي
وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز، أن إعادة صياغة تعريفات المشروعات بمختلف أنواعها جاءت لمراعاة احتياجات المشروعات المتزايدة خلال الفترة الأخيرة وإعطاء المرونة للجهات المعنية بمضاعفة التمويلات اللازمة لها لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية ومساعدتها على التوسع والنمو.
قال رحمي، إن مشروع تعديل القانون أعطى أيضاً بعض الصلاحيات لمجلس إدارة الجهاز لتعزيز من قدرته على خفض أو زيادة الحدين الأدنى والأقصى لتعريفات المشروعات وفقاً للظروف الاقتصادية وبما لا يتجاوز 50%.
وأضاف، أن مشروع تعديل القانون تطرق إلى نشاط الاقتصاد غير الرسمي وعزز من فرص تمتع المشروعات العاملة بالقطاع غير الرسمي بالمزايا والحوافز الواردة في قانون تنمية المشروعات خاصة إذا سارعت في التقدم بطلبات لتوفيق الوضاع، وذلك تماشياً مع رؤية الدولة في هذا الملف وجهودها لتوفيق أوضاع المشروعات بمختلف أنواعها واستفادتها من قانون تنمية المشروعات.

لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب تواصل عملها لتفعيل قانون تنمية المشروعات
من جهته، أكد النائب محمد كمال مرعي، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب، أن اللجنة تواصل عملها بشكل مستمر بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات وكافة الجهات المعنية، بهدف تفعيل قانون تنمية المشروعات بالشكل الأمثل.
وأوضح، أن اللجنة تسعى إلى إزالة أي معوقات تعرقل تنفيذ بعض مواد القانون، بما يضمن تمكين أصحاب المشروعات من الاستفادة الكاملة من الخدمات، والحوافز، والتيسيرات التي تقدمها الدولة من خلال التشريعات المختلفة.
أكد مرعي، أن لجنة المشروعات الصغيرة تُدرك جيدًا الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في دعم الاقتصاد المصري، لما له من دور فعال في زيادة الناتج المحلي وتلبية احتياجات المواطنين من المنتجات والخدمات، إلى جانب مساهمته في توفير فرص عمل حقيقية للشباب.
شدد مرعي على أن قطاع المشروعات الصغيرة يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع، شريطة تحقيق التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية، وتوفير الدعم اللازم، سواء من خلال الخدمات التمويلية أو الفنية أو غير المالية، لأصحاب المشروعات القائمة وكذلك للراغبين في تأسيس مشروعات جديدة في مختلف القطاعات وعلى مستوى جميع المحافظات.