
عاد ملف الإيجار القديم إلى صدارة النقاشات داخل مجلس النواب، في ظل تحركات برلمانية جديدة تهدف إلى إعادة تقييم الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك بالتزامن مع بدء الاستعدادات لتنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025.
وفي هذا السياق، أعلنت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب أن حزبها يضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون بديل للإيجار القديم، تمهيدا لتقديمه رسميا إلى البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدة أن المقترح يسعى لمعالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت مع التحضير لتطبيق القانون الحالي.
تطورات ملف الإيجار القديم 2026 في البرلمان
وأوضحت السعيد أن تقديم المشروع يأتي في إطار الدور التشريعي للأحزاب السياسية، إلا أن إدراجه للمناقشة تحت قبة البرلمان يظل مرهونا بتوجهات الحكومة وموقف الأغلبية البرلمانية، مشيرة إلى أن قرار فتح باب النقاش لا يخضع لإرادة مقدمي المشروعات وحدهم.
وأشارت إلى أن هناك أحزابا أخرى، من بينها حزب التجمع وحزب العدل، تعمل بالتوازي على إعداد مقترحات تشريعية مماثلة، ما يعكس وجود توجه سياسي يرى ضرورة إعادة النظر في بعض أحكام المنظومة الحالية.
انتقادات لتجربة التطبيق العملي
وفيما يتعلق بتقييم القانون القائم، وجهت النائبة انتقادات لتجربة التطبيق العملي، معتبرة أن البيانات التي استند إليها التشريع شابها عدم الدقة، إلى جانب تساؤلات حول جاهزية الأجهزة التنفيذية لتطبيقه، فضلا عن ضعف التدابير الاجتماعية الكفيلة بحماية الفئات الأكثر تأثرا.
كما رأت أن اللائحة التنفيذية لم تنجح في ضبط آليات التنفيذ بالشكل الكافي، وهو ما أدى إلى حالة من القلق والارتباك لدى الملاك والمستأجرين على حد سواء.
مبدأ الفترة الانتقالية وإنهاء العلاقة الإيجارية
وأكدت السعيد أن مشروع القانون الجديد سيرفض مبدأ الفترة الانتقالية وإنهاء العلاقة الإيجارية، معتبرة أن هذا التوجه قد يعرض شرائح واسعة، خاصة كبار السن والأرامل، لخطر فقدان المأوى، مشددة على أن المقترح المرتقب يهدف إلى تحقيق توازن عادل يحفظ الاستقرار الاجتماعي ويصون حقوق جميع الأطراف.
تفعيل الزيادات الإيجارية
ويأتي هذا الحراك البرلماني في وقت تواصل فيه الحكومة استعداداتها لتفعيل الزيادات الإيجارية المنصوص عليها في القانون، بالتزامن مع نظر المحكمة الدستورية العليا لعدد من الطعون المرتبطة به، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة لمسار الملف خلال الفترة المقبلة.