تشهد فرص الهجرة والعمل بالخارج خلال عام 2026 اهتماما متزايدا من جانب الشباب المصري، خاصة في ظل إعلان عدد من الدول الأوروبية والآسيوية عن برامج جديدة تستهدف جذب السكان والعمالة ورواد الأعمال من مختلف الجنسيات، عبر تقديم منح مالية وتسهيلات للإقامة والعمل في المدن والقرى الأقل كثافة سكانية.
وتسعى هذه الدول إلى مواجهة أزمات تراجع أعداد السكان وارتفاع متوسط الأعمار، من خلال تشجيع الأجانب على الانتقال إليها والاستقرار بها، سواء عبر العمل أو الاستثمار أو حتى الإقامة طويلة الأجل، وهو ما فتح الباب أمام الباحثين عن فرص جديدة للحياة والعمل خارج البلاد.
6 دول تقدم منحا مالية وإقامات للمصريين
وتأتي إيطاليا في مقدمة الدول التي تقدم حوافز مغرية للراغبين في الانتقال إلى المناطق الريفية، حيث تواصل السلطات الإيطالية تنفيذ خطط لإعادة إحياء القرى الصغيرة التي تعاني من انخفاض عدد السكان.
وتمنح بعض المناطق، وعلى رأسها جزيرة سردينيا، دعما ماليا يصل إلى 15 ألف يورو لشراء أو تجديد منزل داخل القرى التي يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة، بشرط الإقامة لفترة محددة داخل المنطقة.
كما تقدم منطقة توسكانا الإيطالية برامج دعم إضافية للراغبين في الانتقال إلى القرى الجبلية، إذ تتراوح قيمة المنح بين 10 آلاف و30 ألف يورو للمساعدة في تكاليف شراء أو تجديد المنازل.
وفي أيرلندا، تواصل الحكومة تنفيذ برنامج خاص بتنمية الجزر النائية، ويستهدف إعادة إعمار المنازل القديمة وتحويلها إلى مساكن دائمة.
ويمنح البرنامج دعمًا ماليًا كبيرًا قد يصل إلى 84 ألف يورو للراغبين في الاستقرار داخل الجزر البعيدة، مع اشتراط استخدام العقار للإقامة الأساسية.
أما سويسرا، فتمنح بعض القرى الجبلية حوافز مالية للعائلات الشابة من أجل الانتقال والإقامة بها لفترات طويلة، حيث يحصل البالغون على دعم مالي يصل إلى 25 ألف فرنك سويسري، إضافة إلى مبالغ مخصصة للأطفال، مقابل الالتزام بالإقامة لعدة سنوات داخل المنطقة.
برامج جذب العاملين في اسبانيا
وفي إسبانيا، تتوسع برامج جذب العاملين عن بُعد من خلال ما يعرف بـ«تأشيرة البدو الرقميين»، والتي تستهدف أصحاب الوظائف الإلكترونية والعاملين في التكنولوجيا والتسويق الرقمي.
كما توفر بعض المناطق منحًا مالية للراغبين في الانتقال إلى القرى الصغيرة والعمل منها بشكل دائم.
ولم تقتصر فرص الهجرة على أوروبا فقط، إذ توفر تشيلي برامج متخصصة لدعم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، عبر منح مالية متفاوتة تساعد على تأسيس المشروعات الجديدة، إلى جانب تسهيلات للحصول على الإقامة وتأشيرات العمل.
وفي آسيا، تواصل اليابان تنفيذ خطط لدعم المناطق الريفية من خلال جذب السكان الجدد للعمل في المشروعات التنموية والخدمية، مع تقديم رواتب ومزايا مالية للراغبين في الانتقال إلى هذه المناطق.