وضع الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، حجر الأساس لمصنع ماك لتصنيع وسائل النقل التابع لمجموعة المنصور للسيارات بمدينة السادس من أكتوبر.
يأتي في إطار سلسلة الزيارات الدورية التي يجريها وزير الصناعة والنقل للمناطق الصناعية والمصانع للوقوف على سير العملية الإنتاجية.
بحضور المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، المهندس عادل النجار محافظ الجيزة ومسؤولي مجموعة المنصور للسيارات برئاسة السير محمد منصور رئيس المجموعة، وأنكوش أرورا الرئيس التنفيذي لشركة ماك لتصنيع وسائل النقل.
باستثمارات 150 مليون دولار.. وضع حجر أساس مصنع ماك لوسائل النقل
استهل وزير الصناعة والنقل كلمته خلال مراسم وضع حجر الأساس للمصنع بتوجيه الشكر إلى السير محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصور، وأنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي للشركة، وجميع قياداتها والعاملين بها، تقديرًا لجهودهم المخلصة واستثماراتهم الجادة في دعم الصناعة الوطنية.
كما رحب بممثلي الهيئات الصناعية والاقتصادية وضيوف مصر الكرام المشاركين في المراسم، مؤكدًا أن هذا المشروع يجسد نموذجًا متكاملًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في خدمة أهداف التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير، أن الدولة توفر الإطار التشريعي والحوافز الاستثمارية والمناطق الصناعية المؤهلة، بينما يوظف القطاع الخاص خبراته ورأسماله في تنفيذ المشروع وتشغيله، بما يحقق الأهداف المشتركة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وخلق فرص عمل جديدة.

اقرأ أيضاً.. موعد افتتاح المتحف المصري الكبير أمام الجمهور وطريقة حجز التذاكر
أشار إلى أن هذا المشروع يُعد أحد أبرز المشروعات الرائدة لمجموعة المنصور للسيارات، ويأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه قطاع الصناعة المصري انطلاقة نوعية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه إلى توطين الصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة التنمية الصناعية المستدامة.
وأوضح الوزير، أن هذا المشروع يجسد رؤية الدولة الاستراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني من خلال بيئة استثمارية متكاملة تقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب.
مجموعة المنصور للسيارات طليعة التحول الصناعي
أشار إلى أن مجموعة المنصور اختارت أن تكون في طليعة هذا التحول الصناعي، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من 50 عامًا في سوق السيارات المصري، وذلك عبر إنشاء مصنع متطور وفق أحدث النظم العالمية، باستثمارات تتجاوز 150 مليون دولار.
يهدف المشروع إلى تصنيع سيارات صديقة للبيئة بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف سيارة في مرحلته الأولى، بما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر، ويتيح ما بين 6 – 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، دعمًا لجهود الدولة في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وأوضح الوزير، أن استراتيجية الدولة للنهوض بصناعة السيارات تهدف إلى إقامة صناعة وطنية متكاملة تبدأ من تصنيع المكونات مرورًا بتجميع السيارات، وصولًا إلى توطين إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، بما يتماشى مع التحولات العالمية نحو النقل الأخضر والمستدام.

الحكومة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 100 ألف سيارة وإنتاج 7 آلاف سيارة كهربائية
في هذا السياق، أطلقت الدولة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي عبر رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 100 ألف سيارة سنويًا لكل شركة، وإنتاج 7 آلاف سيارة كهربائية بحلول عام 2032، إلى جانب زيادة نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 35% ورفع القيمة المضافة المحلية إلى نحو 60%.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يستند إلى منظومة شاملة من الحوافز التي تربط بين الأداء الصناعي والبيئي والاستثماري، وتشمل حوافز لتشجيع زيادة القيمة المضافة المحلية، وتوسيع حجم الإنتاج، وجذب الاستثمارات الجديدة، والالتزام بالمعايير البيئية، ورفع نسبة المكون المحلي، وتنمية المناطق الصناعية ذات الأولوية.
اختتم مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس رؤية الدولة الجادة لبناء صناعة سيارات وطنية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في هذا التحول الصناعي الطموح.

مصنع ماك الجديد نواة لإقامة مدينة لإنتاج السيارات وصناعاتها المغذية
أعلن الوزير، أن وزارة الصناعة تستهدف أن يكون مصنع ماك الجديد نواة لإقامة مدينة لإنتاج السيارات وصناعاتها المغذية في هذا الموقع الجغرافي المتميز والذي يقع على طريق رئيسي يربط طريق المنطقة الصناعية بأكتوبر والطريق الدائري الإقليمي وطريق الفيوم والواحات، ليكون بذلك أول مخرجات استراتيجية صناعة السيارات.
لفت الوزير إلى أن وزارتي الصناعة والنقل تعملان على تنفيذ رؤية الدولة لتطوير صناعة السيارات من خلال محورين رئيسيين.
يتمثل المحور الأول في تهيئة البيئة التشريعية وتوفير الحوافز الاستثمارية اللازمة لجذب المستثمرين، استنادًا إلى قانون إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، اللذين يهدفان إلى وضع الإطار التشريعي المنظِّم لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات، وما تتضمنه من برامج تحفيزية تستهدف المصنعين والموردين والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
أما المحور الثاني، فيرتكز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والعالمي من خلال استقطاب الشركات العالمية الرائدة لتصنيع مكونات السيارات في مصر، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتنمية مهارات الشباب المصري للعمل في هذا المجال الواعد.

مصنع “ماك” نموذج متكامل لتجسيد رؤية الدولة في تطوير الصناعة الوطنية
وأضاف الوزير، أن الدولة إلى جانب هذه الجهود التشريعية والاستثمارية، تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية المتخصصة، وتوفير الخدمات اللوجستية والمرافق المتكاملة، بما يضمن تسريع تنفيذ المشروعات الصناعية الجديدة وتوسيع الطاقات الإنتاجية القائمة، دعمًا لمسيرة التنمية الصناعية الشاملة.
تابع، أن مصنع “ماك” يُعد نموذجًا متكاملًا لتجسيد رؤية الدولة في تطوير الصناعة الوطنية، حيث يعتمد على أحدث تقنيات التصنيع المستدام ويركز على إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، بما يواكب توجه الدولة نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التحول الأخضر.
أكد الوزير، أن هذا المشروع يعكس التزام مجموعة المنصور بالمشاركة الجادة في جهود التنمية الصناعية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن ما يتحقق اليوم في قطاع الصناعة هو نتيجة عمل جماعي وتكامل مؤسسي بين أجهزة الدولة والمستثمرين الوطنيين والشركاء الدوليين.

مصر وجهة جاذبة وواعدة للاستثمار والإنتاج والتصدير
شدد على أن مصر الجديدة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترحب بكل استثمار جاد يسهم في بناء القدرات الصناعية الوطنية، مؤكدًا أن مصر تمثل وجهة آمنة وجاذبة وواعدة للاستثمار والإنتاج والتصدير على المستويين الإقليمي والدولي.
قال الوزير، إن الحكومة تضع نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات في إفريقيا والشرق الأوسط، اعتمادًا على ما تمتلكه من مقومات استراتيجية تشمل شبكة متطورة من الطرق والموانئ، وموقعًا جغرافيًا متميزًا يربط بين الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
اختتم الوزير كلمته بتوجيه خالص الشكر والتقدير لمجموعة المنصور على هذه الخطوة الوطنية الرائدة التي تعكس ثقة المستثمر المصري في وطنه وإيمانه بقدرات الدولة على النمو والتطور.
أكد، أن الدولة بجميع مؤسساتها، ستظل داعمة لكل جهد مخلص يسهم في بناء قاعدة صناعية وطنية قوية ومستدامة.

اقرأ أيضاً.. السودان وليبيا ضمن أولويات المباحثات المصرية الأمريكية حول القضايا الأفريقية
وأضاف، أن مصر بعزيمة أبنائها وقيادتها السياسية الرشيدة، تمضي بثبات نحو إقامة جمهورية صناعية قادرة على الإنتاج والتصدير والمنافسة العالمية، موضحًا أن ما نشهده اليوم ليس مجرد وضع حجر أساس لمصنع جديد، بل هو ترسيخ لحجر جديد في صرح الصناعة المصرية الحديثة.
اختتم بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار أوسع من التعاون بين الدولة والمستثمرين، لبناء اقتصاد وطني قوي قائم على الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، يعزز مكانة مصر كوجهة رائدة للتصنيع والاستثمار.

جهود وطنية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في صناعة المركبات
من جهته، أكد المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، أن هذا المشروع يأتي ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في صناعة المركبات، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتوسع في الصناعات الاستراتيجية وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
أشار إلى أن محافظة الجيزة تبذل قصارى جهدها لتوفير مناخ استثماري داعم ومحفز للمستثمرين من خلال تذليل العقبات أمام المشروعات الصناعية وتقديم كل سبل الدعم الممكن، انطلاقًا من إيمان المحافظة بدور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتوطين الصناعة الوطنية.
محافظة الجيزة وجهة جاذبة للاستثمار الصناعي
وأضاف المحافظ، أن الجيزة ستظل وجهة جاذبة للاستثمار الصناعي، لما تمتلكه من مقومات فريدة تشمل موقعًا جغرافيًا متميزًا، وخدمات متكاملة، وبنية تحتية حديثة تؤهلها لاستقبال المزيد من المشروعات الإنتاجية الكبرى وتعزيز مكانتها كأحد المراكز الصناعية الرائدة في مصر.
جدير بالذكر أن ماك لتصنيع وسائل النقل يهدف المصنع الجديد، الذي يمتد على مساحة 55 ألف متر مربع إلى إنتاج حوالي 50 ألف سيارة سنويًا تعمل بالوقود والكهرباء في المرحلة الأولى، تصل إلى 100 ألف سيارة سنويًا خلال 5 سنوات من تشغيل المصنع.





