النشاط سياسي

النائب حسانين توفيق: افتتاح “أبو قرقاص” لا يُخفي مرارة إغلاق أكثر من 120 قصرا ثقافيا

أعرب النائب حسانين توفيق، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، عن سعادته بقرب افتتاح قصر ثقافة أبو قرقاص بمحافظة المنيا، مؤكداً أنه يمثل بارقة أمل في مسيرة دعم العمل الثقافي، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن حزن بالغ وأسف شديد بسبب ما يتردد من أنباء حول إغلاق أكثر من 120 بيتاً وقصراً للثقافة بمختلف محافظات الجمهورية، في خطوة وصفها بأنها “خطيرة ومؤسفة”.

النائب حسانين توفيق: افتتاح “أبو قرقاص” لا يُخفي مرارة إغلاق أكثر من 120 قصرا ثقافيا

قد تكون صورة ‏نص‏

وقال النائب في بيان له، اليوم، إن ما تروّجه بعض الجهات الرسمية من مبررات تتعلق بـ”تطوير الأداء” أو “رفع الكفاءة” لم يعد مقنعًا، بل أصبح يُستخدم كذريعة جاهزة لتقليص دور مؤسسات الثقافة، رغم فشل هذا التوجه في مرات سابقة.

وأشار توفيق إلى أن الحديث عن كون بعض هذه المواقع الثقافية مؤجرة بنظام الإيجار القديم، أو أن الجهات المالكة تطالب باستردادها بناء على أحكام قضائية، لا يُبرر هذا الكم من الإغلاق، لا سيما أن العديد من الجهات المالكة هي مؤسسات حكومية أيضًا، متسائلًا: “كيف تُغلق الدولة منشآت ثقافية بحجة أنها مملوكة للدولة نفسها؟”.

وانتقد عضو مجلس الشيوخ الحجج الأخرى مثل “ضيق المساحات” و”ضعف الخدمات” و”ارتفاع تكلفة التطوير”، مؤكدًا أن التغلب على هذه العقبات هو من صلب مسؤوليات وزارة الثقافة، لا مبرر للتقاعس عن أدائها.

وأضاف: “في ظل ما يثار عن وجود أكثر من 300 موقع ثقافي مغلق، لا يجوز أن نُضيف مزيدًا من القصور إلى قائمة الغائبين عن خدمة المواطن”، معتبرًا أن البدائل التي تطرحها الوزارة مثل المكتبات المتنقلة أو التطبيقات الإلكترونية، وإن كانت مهمة ومطلوبة، فهي لا تُغني أبدًا عن القصور والمراكز الثقافية التقليدية التي تمثل مظلة الوعي وملتقى التنوير لكافة فئات المجتمع.

وشدد النائب حسانين توفيق على أن إغلاق أي منفذ ثقافي هو جريمة في حق الوطن والمواطن، وأن استمرار هذا التوجه دون مراجعة أو مساءلة يُشكل تهديدًا حقيقيًا لوعي الأجيال القادمة، قائلًا:

“ما يحدث يُشبه تسليم السلاح الثقافي طواعية في مواجهة الغزو الفكري.. إذا لم نستيقظ الآن، فربما لا نجد متسعًا للندم لاحقًا”.

وفي ختام تصريحه، دعا النائب وزارة الثقافة إلى مراجعة عاجلة وشاملة لهذا الملف، والبحث عن حلول عملية تحفظ للمواطن حقه في الثقافة والمعرفة، مؤكدًا أن المعركة الحقيقية التي تواجهها مصر ليست فقط اقتصادية أو سياسية، بل ثقافية في المقام الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى