عُقد الاجتماع الثاني عشر للمجموعة العربية للتعاون الفضائي يوم 27 يناير 2026، على هامش فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء، الذي استضافته سلطنة عُمان، وذلك في إطار الجهود العربية المشتركة الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل في مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء على المستويين الإقليمي والعربي.
ترأست مصر أعمال الاجتماع، ممثلة في الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، بمشاركة ممثلي عدد من الدول العربية، شملت سلطنة عُمان، ودولة الإمارات، والبحرين، والكويت، ولبنان، والمغرب، والعراق، والأردن في تأكيد واضح على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الفضاء، وتعظيم الاستفادة من تطبيقاته في دعم جهود التنمية.
المجموعة العربية للتعاون الفضائي تتابع موقف تنفيذ مشروع القمر الاصطناعي العربي «813»
ناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات المحورية المرتبطة بمستجدات قطاع الفضاء في المنطقة العربية، وسبل توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في بناء قدرات فضائية عربية مستدامة، وتكامل الجهود الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
أكد المشاركون أهمية مواصلة العمل المشترك تحت مظلة المجموعة العربية للتعاون الفضائي، باعتبارها منصة تنسيقية تسهم في تبادل الخبرات، وتفعيل الشراكات، ودعم البرامج والمشروعات الفضائية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة للدول العربية.

الموقف التنفيذي لمشروع القمر الاصطناعي العربي «813»
شهد الاجتماع متابعة الموقف التنفيذي لمشروع القمر الاصطناعي العربي «813» باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الفضائي العربي المشترك، حيث تم استعراض مستجدات مراحل اختبارات الطيران الخاصة بالقمر، في إطار الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة، وبما يضمن جاهزيته لتحقيق أهدافه العلمية والتطبيقية.
يُعد القمر «813» نموذجًا عمليًا للتكامل العربي في مجال الفضاء، لما يمثله من قيمة مضافة في تطبيقات رصد الأرض والاستشعار عن بعد، ودوره المتوقع في دعم مجالات حيوية تشمل الزراعة، وإدارة الموارد المائية، ومتابعة التغيرات البيئية والمناخية.
وكالة الفضاء المصرية تلتزم بدعم وتعزيز التعاون الفضائي العربي
أكد الدكتور ماجد إسماعيل في كلمته خلال الاجتماع، التزام وكالة الفضاء المصرية بدعم وتعزيز التعاون الفضائي العربي، والعمل على توحيد الجهود بما يسهم في بناء منظومة فضائية عربية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الفضائية في خدمة خطط التنمية الوطنية والإقليمية.
أشار إلى أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، والاستمرار في تطوير الأطر المؤسسية والتقنية الداعمة لقطاع الفضاء، بما يعزز مكانة الدول العربية على خريطة الفضاء العالمية.

اقرأ أيضاً.. مصر تطلق خدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية بنظام Soft POS
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء، وتكثيف الاجتماعات الفنية، ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة، وعلى رأسها مشروع القمر العربي «813» إلى جانب تعزيز الحضور العربي في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بقطاع الفضاء.
يعكس انعقاد الاجتماع الثاني عشر للمجموعة العربية للتعاون الفضائي، على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، إدراكًا متناميًا لأهمية الفضاء كأحد محركات التنمية المستدامة، ومجالًا استراتيجيًا للتكامل العربي وبناء المستقبل.
مشروع القمر الاصطناعي العربي «813»
دشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة عربية بمناسبة إطلاق المجموعة العربية للتعاون الفضائي في مؤتمر الفضاء العالمي (أبوظبي، مارس 2019) وهو مشروع بناء قمر اصطناعي عربي مشترك وهو قمر اصطناعي متعدد الأطياف لقياس المتغيرات البيئية والمناخية للأرض.
سيتم بناء القمر في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في دولة الإمارات بجامعة الإمارات مدينة العين.
سيتم فتح المجال للكوادر العربية من علماء وخبراء ومهندسين للمشاركة في عملية التصميم والتصنيع والفحص.
سيتم بناء المحطة الرئيسية في دولة الإمارات ويمكن استخدام محطات فرعية في الوطن العربي إذا دعت الحاجة لاستقبال البيانات.
القمر سيكون متوسط الحجم (100-150 كج) وسوف يستغرق بناءه (3-4 سنوات).
سيكون القمر على ارتفاع (550 – 650 كم) تقريباً.
عمر القمر الافتراضي هو خمس سنوات تقريباً.
سبب تسمية القمر الصناعي الجديد 813
تم تسمية القمر الصناعي الجديد 813 ويشير إلى التاريخ الذي شهد بداية الازدهار لبيت الحكمة في بغداد في عهد المأمون ويمثل المنطقة، واحتضن العلماء، وترجم نصوصًا بارزة وأنتج قدرات علمية.
مهام المشروع
سيساعد المشروع من الناحية العلمية في تحقيق والمساعدة على الحصول على الآتي:
– رسم الخرائط البيئية.
– رصد وأرشفة الظواهر والموارد الطبيعية ديناميكيات الغطاء الأرضي.
– حالة المحاصيل.
– نوعية المياه الداخلية وانتشارها.
– تآكل الأرض وتلوث التربة مقابل المناخ.
– حالة مواقع التعدين الاستكشاف الجيولوجي والكشف عن المعادن والأتربة النادرة والمعادن الأساسية تحديد ومراقبة مواقع التعدين والحفر الحالية والمستقبلية لاحتياطيات الغاز الطبيعي والنفط.