آخر الأخبار

المالية: 742.6 مليار جنيه زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بموازنة العام المالي

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2025/2026، والتي تم استعراضها في الإصدار الثاني عشر من تقرير “موازنة المواطن” الصادر عن وزارة المالية، تمثل “موازنة النمو والاستقرار والشراكة مع مجتمع الأعمال.. موازنة لكل المصريين”.

وأوضح، أن الموازنة تستهدف تعزيز الوضع المالي والاقتصادي الداخلي، ودعم دور القطاع الخاص، إلى جانب توسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستثمار في التنمية البشرية.

أشار إلى أن الموازنة ليست مجرد خطة مالية، بل هي رؤية مجتمعية منبثقة من نبض المواطن المصري، لافتًا إلى أن استمرار إصدار “موازنة المواطن” خلال 12 عامًا يعكس التزام وزارة المالية بمبادئ الشفافية وحرصها على ترسيخ الثقة مع المجتمع.

المالية: 742.6 مليار جنيه زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بموازنة العام المالي

وأوضح، أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال من خلال إطلاق حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية للممولين، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد وزيادة معدلات النمو.

أكد الوزير، أن الموازنة تراعي مصالح جميع شرائح المجتمع، بما في ذلك الأطفال والمرأة وكبار السن والشباب، مشددًا على أن كل جنيه يتم إنفاقه من الموازنة هو رسالة دعم للمواطن المصري، تنعكس في مشروعات خدمية وصحية.

كما جدد التأكيد على استمرار الدولة في الاستثمار في التعليم والصحة باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الحاضر وضمان مستقبل أفضل.

مبادرات الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافاً للمستحقين للدعم

أشار إلى أننا نعمل على تعزيز سياسات وبرامج ومبادرات الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافاً للمستحقين للدعم لتخفيف حدة التضخم، وأن موازنة العام المالي الحالي تستهدف مبادرات أكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، مؤكدًا أننا نسعى لرفع كفاءة الإنفاق العام وفقًا لأولويات المواطنين، وضمان عدالة توزيع ثمار التنمية وتطور جودة الخدمات.

وأضاف، أن الحكومة تعمل على تقديم الدعم الكافي للقطاعات الأكثر تأثرًا والفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن استمرار قدر مناسب من النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الدولة.

وأوضح، أن تقرير “موازنة المواطن” يهدف إلى تعزيز التواصل الفعال مع مختلف شرائح المجتمع من خلال عرض مبسط لأولويات السياسات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في موازنة العام المالي 2025/2026، مؤكدًا حرص الدولة على ترسيخ نهج المشاركة المجتمعية تحت شعار “معًا نبني اقتصادًا قويًا متوازنًا”.

اقرأ أيضاً.. مصر تجدد دعوتها لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

من جهته، أكد الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن أرقام الموازنة تعكس توجهات الدولة وسياساتها الاقتصادية، موضحًا حرص الوزارة على توضيح كل ما يهم المواطن بشأنها.

أشار إلى أن موازنة 2025/2026 تستهدف دعم مسار النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي الضروري لتحقيق نمو مستدام، مع تحقيق التوازن بين استهداف الاستقرار المالي وتعزيز النشاط الاقتصادي من خلال تمكين القطاع الخاص، إلى جانب العمل على خفض الدين العام وتخفيف أعبائه.

زيادة المخصصات المالية للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية

وأوضح، أن الموازنة تركز على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، حيث تمت زيادة المخصصات المالية للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية لتصل إلى 742.6 مليار جنيه، منها: 150 مليار جنيه لدعم المواد البترولية والكهرباء، و160 مليار جنيه للسلع التموينية، و54 مليار جنيه لمعاش الضمان الاجتماعي وبرنامج تكافل وكرامة، و13.6 مليار جنيه لمشروعات الإسكان الاجتماعي، بالإضافة إلى 3.5 مليار جنيه لدعم توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

أشار إلى تخصيص 5.9 مليار جنيه لدعم التأمين الصحي للطلاب والمرأة المعيلة والأطفال، وتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب استمرار دعم المبادرات الصحية وزيادة مخصصات الأدوية إلى 21.9 مليار جنيه.

بناء المستشفيات وتنفيذ مشروعات خدمية جديدة أولويات الموازنة

قال نائب وزير المالية للسياسات المالية، إن بناء المستشفيات وتنفيذ مشروعات خدمية جديدة يعكس بوضوح أولويات الموازنة التي تضع المواطن في قلب الاهتمام.

شدد على أهمية برامج الحماية الاجتماعية في الموازنة، وفي مقدمتها برنامج التغذية المدرسية الذي يُعد إحدى أدوات التدخل الفعالة لتحسين الحالة الصحية للتلاميذ، وزيادة معدلات الحضور والمشاركة في العملية التعليمية، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا.

وأوضح، أن هذه البرامج تُنفذ بالتنسيق بين وزارات التعليم والصحة والتضامن الاجتماعي، وبدعم من شركاء دوليين مثل برنامج الأغذية العالمي، حيث يتم تقديم وجبات مدعمة بالعناصر الغذائية الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسن مؤشرات الصحة في مصر.

وأوضح، أن الحوار المجتمعي في المحافظات يعد أداة رئيسية لإعداد موازنة أكثر عدالة وشفافية، حيث يتيح تسجيل احتياجات المجتمع المحلي داخل بنود الموازنة.

أشار إلى أن هذه الجلسات تقدم عرضًا مبسطًا للموازنة العامة والسياسات المالية من خلال نقاشات مفتوحة مع مختلف فئات المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني.

بين صبحي، أن الحوار المجتمعي يتضمن ورش عمل تهدف إلى تعزيز قنوات التواصل بين وزارة المالية والمجتمع، بما يساعد على الإطلاع على وجهات النظر المتنوعة والاستفادة من الأفكار والمقترحات المطروحة، ليتم أخذها في الاعتبار عند إعداد الموازنة العامة للعام المالي الجديد.

اقرأ أيضاً.. بمشاركة مصر.. بيان رباعي لاستعادة الأمن في السودان

قالت الدكتورة سارة عيد، مستشار وزير المالية لشئون شفافية الموازنة والمشاركة المجتمعية، إن وزارة المالية من خلال وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية، تحرص بشكل مستمر على تطوير ونشر التقارير الثمانية الرئيسية للموازنة.

أشارت إلى أن تقرير موازنة المواطن يمثل حلقة وصل مهمة بين المواطن ومتخذ القرار، كونه أداة أساسية لإشراك المواطنين، خاصة الشباب في صياغة رؤية الحكومة وتحديد أولويات السياسات المالية للدولة، مع الأخذ بآرائهم في الاعتبار.

أكدت عيد، أن موازنة المواطن تعد بمثابة عقد اجتماعي بدأ منذ 12 عامًا ولا يزال مستمرًا حتى اليوم.

وأوضحت، أن الشباب هم صناع المستقبل، وأن الوقت قد حان لتمكينهم من المشاركة الفعالة في التخطيط للغد والتنفيذ اليوم.

موازنة المواطن فرصة حقيقية أمام الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في صياغة السياسات واتخاذ القرار

أكدت مستشار وزير المالية لشئون شفافية الموازنة والمشاركة المجتمعية، أن موازنة المواطن تمثل فرصة حقيقية أمام الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في صياغة السياسات واتخاذ القرار، مشيرة إلى أن وزارة المالية من خلال وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية، مستمرة في تأهيل الكوادر الشابة ليكونوا سفراء الموازنة في مختلف المحافظات، لنشر مفاهيمها وتعزيز وعي المواطنين.

كشفت عن إطلاق الوزارة أول مسابقة من نوعها بعنوان “المشاركة في إعداد تقرير موازنة المواطن” عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في السياسات المالية من مختلف الفئات العمرية.

قد شهدت المسابقة إقبالًا واسعًا من طلاب الجامعات والتعليم الأساسي مع مشاركة ملحوظة من عدد من المحافظات، أبرزها الفيوم، الإسكندرية، أسيوط، بني سويف، المنيا، دمياط والقاهرة، وهو ما يعكس تنوع الاهتمامات المحلية ورغبة الشباب في الإسهام في تنمية مجتمعاتهم.

وأضافت، أن آليات المشاركة صُممت لتتيح تقديم محتوى متنوع، على أن يتم تكريم أفضل وأبرز المشاركات الإبداعية من قِبل ممثلي وزارة المالية، ونشرها عبر حملة إعلامية شاملة على منصات التواصل الاجتماعي.

أكدت، أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تحويل مخرجات الشباب إلى أدوات عملية تدعم الشفافية والمشاركة المجتمعية في عملية إعداد الموازنة، مع إشراك مختلف فئات المجتمع، خاصة أعضاء نادي المواطنة الفعالة، ومتدربي برنامج الموازنة التشاركية، وبرنامج المساءلة المجتمعية.

النموذج الوطني للموازنة التشاركية

وأوضحت، أن النموذج الوطني للموازنة التشاركية يُعد أداة عملية لترسيخ الثقة بين الدولة والمواطنين، حيث ينطلق من القرى والمحافظات لصياغة أولويات حقيقية تعكس احتياجات المجتمع المحلي، مع طرح حلول واقعية للتحديات القائمة.

أشارت إلى أن هذا النموذج يهدف إلى تمكين المواطنين ورفع وعيهم وقدراتهم في قراءة وفهم وتحليل الموازنة وبرامج وخطط الحكومة من خلال آليات متعددة للتواصل والمشاركة المجتمعية.

أكدت عيد، أن قرار مجلس الوزراء رقم 944 لسنة 2023 أسهم في مأسسة واستدامة هذه المشاركة، بما يضمن إشراك المواطنين بفاعلية في تحديد أولويات الإنفاق العام، وجعلهم شركاء حقيقيين في صياغة السياسات والقرارات التي تمس حياتهم اليومية.

وأضافت، أن الهدف الأساسي من الموازنة التشاركية هو تعزيز الحوار المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى تطلعاتهم وتحدياتهم على أرض الواقع، ثم تحويلها إلى خطط عملية ومخصصات مالية عادلة تستجيب لاحتياجات المجتمع.

تطبيق النموذج الوطني للموازنة التشاركية في محافظتي الفيوم والإسكندرية

كما كشفت عن التوسع في تطبيق النموذج الوطني للموازنة التشاركية بعد نجاحه في محافظتي الفيوم والإسكندرية، ليشمل حاليًا 6 محافظات من بينها بني سويف، دمياط، والمنيا، بما يعزز إشراك المواطن في توجيه أولويات الإنفاق ورسم مستقبل الوطن.

أشارت إلى أن وزارة المالية من خلال وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية، تسعى إلى ترسيخ شعارها “من حقك تفهم وتشارك.. من حقك علينا أننا نطور”، انطلاقًا من إيمانها بأن المواطن هو الركيزة الأساسية، وأن صوته يمثل نقطة البداية لأي قرار سليم.

في هذا الإطار، قامت الوزارة بزيارة ميدانية إلى محافظة بني سويف التي تمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة وفرصًا واعدة للنمو والتنمية.

تمت خلال الزيارة مناقشة أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، إلى جانب عرض آخر المستجدات المتعلقة بالإصلاحات الضريبية والجمركية والتشغيل.

ملامح الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026

عُقدت جلسة استماع جماهيرية لاستعراض أهم ملامح الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026، تخللها حوار مفتوح حول الأولويات والتحديات وسبل التعامل معها.

تضمن البرنامج أيضًا جولات ميدانية لعدد من المشروعات الممولة من الدولة في المحافظة، من بينها مستشفى بني سويف التخصصي، وممشى النيل السياحي، ومشروع تحسين جودة الحياة، وغيرها من المبادرات التنموية.

وأوضحت، أن الزيارة الميدانية إلى محافظة بني سويف تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في باقي المحافظات، باعتبارها خطوة جديدة من وزارة المالية لتعزيز المشاركة المجتمعية عبر تطبيق مبادئ الشفافية ودعم التنمية المحلية وتسريع وتيرة النمو، مع العمل على تذليل العقبات التي تواجه المحافظات بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين على المستوى المحلي.

قد جرت الزيارة بقيادة نائب الوزير للسياسات المالية وعدد من رؤساء قطاعات الوزارة، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع محافظ بني سويف.

أهداف السياسات المالية لموازنة عام 2025/2026

أعقب اللقاء جلسة استماع جماهيرية لشرح أهداف السياسات المالية لموازنة عام 2025/2026، بما يعزز شعور المواطنين بالانتماء ويدعم ثقتهم بأن صوتهم مسموع لدى متخذي القرار.

كما عقد الوفد جلسة حوارية مع المستثمرين ورواد الأعمال بالمحافظة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجههم، خاصة ما يتعلق بالإجراءات الضريبية والجمركية والتشغيل، وذلك في إطار السعي إلى إيجاد حلول واقعية تراعي احتياجاتهم، وتدعم بدورها النمو الاقتصادي والاستقرار وتكرس شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال.

أكدت ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية لمعرفة التحديات ووضع حلول مستدامة على أرض الواقع، والدفع بمعدلات الإنجاز بما يواكب رؤية مصر للتنمية الشاملة، موضحةً أن تحقيق التنمية المستدامة لا يُقاس بزيادة المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل بما ينعكس من آثار إيجابية ملموسة على حياة المواطنين اليومية، أخذًا في الاعتبار أهمية التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة لتعزيز مستوى الخدمات ورفع مستوى المعيشة.

الشفافية المالية أهم ركائز الحوكمة الرشيدة

قالت سارة عيد، إن الشفافية المالية من أهم ركائز الحوكمة الرشيدة ورغم أهميتها إلا أننا لم نتوقف فقط عند مجرد إصدار البيانات بل نسعى دائمًا من خلال وزارة المالية ممثلة في وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية إلى أن نستخدم تلك البيانات على نطاق أوسع لتعزيز مفاهيم التثقيف المالي وإشراك الجمهور خاصة الشباب من الجامعات والمدارس.

وأضافت، أن وزارة المالية تواصل العمل على تعزيز مؤشرات الشفافية من خلال إصدار تقارير دورية توضح دورة إعداد وتنفيذ الموازنة، مع التركيز على زيادة المشاركة المجتمعية، حيث تولي وحدة الشفافية اهتمامًا خاصًا بالابتكار وإشراك الشباب في صياغة السياسات واتخاذ القرار.

أكدت عيد، أن الشفافية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة تنعكس آثارها المباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين.

قفزة في مؤشر شفافية الموازنة

أشارت إلى أن جهود وحدة الشفافية أسهمت مؤخرًا في تحقيق قفزة ملموسة بمؤشر شفافية الموازنة، حيث ارتفع تدريجيًا بنحو 36 نقطة مئوية ليصل إلى 49/100 في عام 2023 مقارنة بـ 13/100 فقط عام 2012، متجاوزًا بذلك المتوسط العالمي البالغ 47/100.

كما تقدمت مصر إلى المركز الثامن عالميًا في “مؤشر مشاركة الجمهور” بعد أستراليا وفرنسا، وفقًا لنتائج مسح الموازنة المفتوحة (OBS) لعام 2023، والصادر في مايو 2024، مع احتفاظها بالمركز الأول إقليميًا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الثاني على التوالي، تليها الأردن والمغرب.

ارتفع المؤشر المصري بنحو 16 نقطة مئوية ليسجل 35/100 في عام 2023، مقارنة بـ 19/100 في 2021، متجاوزًا بذلك المتوسط العالمي البالغ 16/100.

شهد مؤشر الرقابة على الموازنة تحسنًا لافتًا، حيث ارتفع إلى 54/100 في 2023 مقارنة بـ 44/100 في 2021، أي بزيادة قدرها 10 درجات، ليتجاوز لأول مرة المتوسط العالمي البالغ 45/100.

زر الذهاب إلى الأعلى