آخر الأخبارالنشاط سياسي

اللواء محمد صلاح أبو هميلة: القمة العربية في بغداد جاءت في توقيت بالغ الأهمية

قال اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب والأمين العام للحزب، إن القمة العربية الرابعة والثلاثين، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، جاءت في توقيت بالغ الأهمية، خصوصًا في ظل تعنت واضح من جانب الكيان الصهيوني واستمرار عدوانه الغاشم على قطاع غزة لأكثر من 19 شهرًا، وسط صمت دولي مطبق تجاه ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم وانتهاكات صارخة، وتخاذل إنساني واضح في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية أو وقف الحرب.

القمة العربية الرابعة والثلاثين

وأشار أبو هميلة إلى أن انعقاد القمة جاء بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدد من دول الخليج العربي، حيث لم تشمل الزيارة إسرائيل، وهو ما يعد – من وجهة نظره – رسالة واضحة تعكس رفض الإدارة الأمريكية لطريقة إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموقف الحالي في المنطقة، وخصوصًا فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة.

إعادة إعمار غزة

وفي هذا السياق، أكد أبو هميلة أن المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة تُعد الأكثر واقعية وجدية وشمولية بين كافة المبادرات المطروحة، مؤكدًا أن قمة بغداد تمثل فرصة حقيقية أمام الدول العربية لتبني هذه المبادرة ومناقشتها بجدية لوضع آلية واضحة لتنفيذها على أرض الواقع. وشدد على ضرورة أن تتخذ الدول العربية موقفًا موحدًا يدعم المبادرة المصرية على المستويين السياسي والاقتصادي، والعمل على تحويلها إلى مشروع عربي متكامل يشكّل ورقة ضغط مؤثرة على المجتمع الدولي، لإجباره على الانصياع للرأي العربي الموحد والضغط على الكيان الصهيوني للقبول بها وتنفيذ بنودها.

وأكد أبو هميلة أن القمة لا يجب أن تخرج بنتائج شكلية أو عامة، بل يجب أن تمثل نقلة نوعية في العمل العربي المشترك، وأن تُصدر عنها مخرجات واضحة وصارمة تُلزم الدول العربية بمواقف موحدة لمواجهة التعنت الإسرائيلي المستمر، محذرًا من أن القمة إن لم تنجح في ذلك، فإنها لن تكون سوى رقم جديد يُضاف إلى سجل القمم السابقة التي لم تُحقق نتائج ملموسة على الأرض.

القمة العربية ببغداد

وأضاف أن القمة العربية ببغداد تُعقد في ظل ظروف إقليمية معقدة للغاية، تتسم بكثرة التحديات السياسية والإنسانية والأمنية، وتطلعات شعوب المنطقة لخروج القمة بنتائج ملموسة تُعبر عن روح التضامن العربي المشترك ووحدة الصف العربي. وأكد أن ملفات مصيرية عديدة تهيمن على أجندة القمة، في مقدمتها العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، والاعتداءات المتكررة على سوريا ولبنان واليمن، وهي تطورات تفرض على الدول العربية المزيد من التنسيق والعمل المشترك لصياغة موقف عربي موحد قادر على حماية الأمن القومي العربي والدفاع عن قضاياه العادلة.

وفي ختام تصريحاته، شدد أبو هميلة على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركًا عربيًا مشتركًا يتجاوز الشعارات والبيانات، ويتحول إلى خطوات تنفيذية على المستويين السياسي والدبلوماسي، من أجل بلورة رؤية عربية واضحة تتعامل مع التهديدات التي تحيط بالمنطقة، وتُسهم في صياغة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأمة العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى