استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمميين، من بينهم مارتن كيماني، السكرتير العام المساعد لشؤون أفريقيا بإدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، وجيانلوكا رامبولا ديل تيندارو، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر.
كما حضر، عماد عزيز سدراك، مدير وحدة الشئون السياسية وحفظ السلام والشئون الإنسانية وحقوق الإنسان بمكتب السكرتير العام، وأغوينالدو بابتيستا، كبير مسئولي الشئون السياسية بمكتب السكرتير العام، وتمارا الزيات، رئيسة مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة لدى جامعة الدول العربية.
الرئيس السيسي يؤكد لـ”أنطونيو جوتيريش” دعم مصر للحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة ومساهمتها في عمليات حفظ السلام
قال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بزيارة السكرتير العام إلى مصر، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها السكرتير العام خلال ولايتيه، منذ عام 2017، في الدفاع عن منظومة العمل متعدد الأطراف، والحفاظ على الدور المحوري للأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، ودفع الاستجابة الأممية للتحديات الإنسانية.
كما ثمن الرئيس مواقف السكرتير العام إزاء مختلف القضايا، وبالأخص تجاه القضية الفلسطينية وضرورة تسويتها بشكل عادل وشامل.
أشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد الأهمية التي توليها مصر لتعزيز جهود الأمم المتحدة واستعادة الثقة في النظام متعدد الأطراف، بما في ذلك عبر الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.

مصر أكبر الدول المساهمة في عمليات حفظ السلام
أكد السفير محمد الشناوي، دعم مصر للحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة، وهو ما انعكس في كون مصر من أكبر الدول المساهمة بكوادر متميزة في عمليات حفظ السلام، فضلًا عن استضافة مصر عشرات المكاتب والهيئات الأممية.
شدد الرئيس على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم دور المنظمة الأممية في تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية.
كما أكد الرئيس ضرورة إصلاح مجلس الأمن، بما يعكس التوازنات الدولية، مؤكدًا تمسك مصر بالإصلاح الشامل وتعزيز تمثيل الدول الأفريقية في المجلس.
وأضاف، أن السكرتير العام أعرب عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر ولقائه الرئيس، مؤكدًا حرصه على إتمام هذه الزيارة للتعبير عن خالص امتنانه وتقديره للرئيس لما قدمه من دعم مستمر له شخصيًا، وللأمم المتحدة، ولمنظومة العمل متعدد الأطراف.

إشادة أممية بدور مصر في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصر هي الأجدر على القيام بهذا الدور على نحو فاعل ومؤثر.
في هذا السياق، أشار إلى أنه كثيرًا ما تساءل عن مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري الجوهري والفعّال في دعم حقوقه والدفاع عن قضيته، مرحبًا بالجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
أكد أنطونيو جوتيريش، تقديره البالغ للدور الذي تقوم به مصر في تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وضمان نفاذها إلى مستحقيها.
وأوضح، أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة من دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أنها تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط إلى أن يتم التوصل إلى حل نهائي لها.

التطورات الجارية في الضفة الغربية
كما أعرب عن بالغ قلقه إزاء التطورات الجارية في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف تلك الممارسات، وحث المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته لضمان وقف الانتهاكات والممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
أشار المتحدث الرسمي إلى أن السكرتير العام أشاد بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد في منطقة الخليج، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات من شأنها الإسهام في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالسبل السلمية.
اقرأ أيضاً.. وزير البترول: تكنولوجيا المسح السيزمي رفعت معدلات نجاح حفر الآبار بخليج السويس من 26% إلى 80%
كما أعرب عن استعداده لبذل كل ما يلزم من جهود واتخاذ ما يمكن من خطوات للحيلولة دون تصاعد التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع. وتناولت المباحثات كذلك، إلى جانب القضية الفلسطينية، تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والسودان وليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية واحترام مبادئ القانون الدولي.
كما شهد اللقاء تأكيدًا مشتركًا على ضرورة المضي قدمًا في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، بما يعزز من تمثيلها وعدالتها ويزيد من قدرتها على الاستجابة الفاعلة للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة.