آخر الأخبار

كيف تلقي الحرب الإيرانية الإسرائيلية بظلالها الثقيلة على الأسواق في العراق ولبنان؟

كيف تلقي الحرب الإيرانية الإسرائيلية بظلالها الثقيلة على الأسواق في العراق ولبنان؟.. وسط تصاعد اللهيب في سماء الشرق الأوسط، أصبحت تأثيرات الحرب بين إيران وإسرائيل تتجاوز ميادين القتال لتصيب الحياة اليومية للمواطن العربي البسيط، وتحديدا في دول مثل العراق ولبنان.

هاتين الدولتين تعانيان بالفعل قبل الحرب التي مضى منها 8 أيام، من أزمات اقتصادية خانقة ومع دخول المواجهة أسبوعها الثاني، لم تعد المسألة تتعلق فقط بالصواريخ والمسيرات وتدمير البنى التحتية والمنشأت، بل بدأت الجيوب تشعر بثقل الحرب.

الرد الإيراني على إسرائيل

أسعار الوقود بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية

تشير التقارير إلى ارتفاع تدريجي في أسعار الوقود في العراق ولبنان، مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات إذا ما تصاعدت الحرب بشكل يهدد ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.

وفي إيران التي تخوض الحرب بشكل مباشر، شهدت محطات الوقود ازدحام ملحوظ رغم استقرار الإمدادات، نتيجة القلق الشعبي من نقص محتمل.

في لبنان أضيفت أزمة الوقود إلى معاناة يومية قائمة منذ سنوات، حيث ارتفعت التسعيرة المحلية للبنزين والمازوت وسط غياب آلية دعم فعالة.

وفي العراق ورغم وفرة النفط، انعكس ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلي، خاصة في مناطق لا تخضع لرقابة مركزية مشددة.

الاستثمار في الملاذات الآمنة

في الأسواق الشعبية بلبنان والعراق عاد الذهب إلى الواجهة ولكن هذه المرة ليست للزينة بل كوسيلة لحماية المدخرات حيث شهدت محلات الصاغة حركة شراء ملحوظة بعد ارتفاع أسعاره عالميا كرد فعل مباشر على تصاعد التوترات.

أما الدولار فقد أصبح عصب التداول اليومي في لبنان، حيث عادت السوق السوداء للنشاط وارتفع الطلب عليه مع تخوف الناس من انهيار إضافي في قيمة الليرة.

في العراق أيضا، ظهرت بوادر ضغط على الدينار، لا سيما مع تأثر نفسية السوق بالتهديدات الإقليمية المتزايدة.

ولم تكن أسعار السلع الغذائية بمنأى عن التأثر فقد ارتفعت أسعار القمح والزيوت والسكر في الأسواق اللبنانية والعراقية، مدفوعة بارتفاع أسعار النقل وتخوف الموردين من اضطرابات في سلاسل الإمداد.

العمالة اليومية

القطاعات الهشة مثل البناء والنقل كانت الأكثر تضررا فمع الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، تراجع الطلب على النقل الداخلي، وتوقف بعض الورش الصغيرة عن العمل، ما أدى إلى خسارة مئات من العمال لأجورهم اليومية.

في شهادات نقلها سكان في بيروت وبعض ضواحي بغداد تحدث سائقو أجرة وعمال بناء عن شلل شبه تام في نشاطهم، خاصة أن الغلاء المتصاعد جعل الناس أكثر حرصا في الإنفاق، بل وأوقف العديد منهم مشروعاتهم مؤقتا.

زر الذهاب إلى الأعلى