في تحرك برلماني جديد يعكس تصاعد الجدل حول ملف التصالح في مخالفات البناء، تقدم النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن مصير قانون التصالح وتقنين الأوضاع.
ويأتي ذلك في ظل ما وصفه بتعثر التطبيق وإهدار حقوق المواطنين والدولة على حد سواء، معلنًا في الوقت ذاته عزمه التقدم بمشروع قانون جديد لمعالجة أوجه القصور القائمة.
قانون التصالح في بعض مخالفات البناء
وأوضح النائب أن قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، وبعد مرور نحو ستة أعوام ونصف على تطبيقه، لم يحقق أهدافه المرجوة، مشيرا إلى أن غالبية طلبات التصالح المقدمة من المواطنين قوبلت بالرفض، حيث لا تتجاوز نسبة الطلبات المقبولة 15 إلى 20 في المئة فقط، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول معايير الفحص وأسباب الرفض.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية دقيقة، موزعة على الأحياء والمراكز وأجهزة المدن، تتضمن أعداد طلبات التصالح المقدمة والمرفوضة، مع توضيح أسباب الرفض، وحصر الملفات التي تم الانتهاء منها حتى آخر نموذج معتمد.
كما طالب ببيانات واضحة بشأن الطلبات الواقعة خارج الحيز العمراني، وطلبات استكمال الأعمال وصب الأسقف، وحالات غلق السيستم، والجراجات، وطلبات قيود الارتفاعات، فضلا عن الارتفاع غير المبرر في أسعار بعض المخالفات بالمخالفة لأحكام القانون.
وفيما يتعلق بالجانب المالي، دعا النائب إلى كشف حجم المبالغ التي تم تحصيلها من قانون التصالح، بخلاف رسوم الفحص، سواء في الطلبات الفردية أو المتناثرات أو اتحاد الشاغلين، مؤكدا أهمية الشفافية في عرض هذه الأرقام للرأي العام والبرلمان.
كما انتقد النائب تأخر تعديل قانون الزراعة فيما يخص الإحلال والتجديد والتعلية والمتخللات، معتبرا أن هذا التأخير يفاقم أزمة البناء ويعقد أوضاع آلاف المواطنين.
وأشار إلى أن ممثلي الحكومة أعلنوا خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في أبريل الماضي الانتهاء من إعداد تعديلات على قانون التصالح، مع التعهد بتقديمها خلال شهر مايو 2025، إلا أن هذا الوعد لم ينفذ حتى الآن.
وأكد النائب أن عدم التزام الحكومة بتقديم التعديلات في موعدها يعطل مصالح المواطنين، ويحرم الدولة من حصيلة مالية تقدر بنحو 200 مليار جنيه كان من الممكن تحصيلها حال تفعيل القانون بصورة أكثر مرونة ووضوحا.
التقدم بمشروع قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء
وفي سياق متصل، تساءل عضو مجلس النواب عن أسباب تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية والانتهاء من تحديد الكتل المبنية القريبة من الحيز العمراني، معتبرا أن هذا الملف يمثل أحد العوائق الرئيسية أمام نجاح منظومة التصالح.
واختتم النائب تصريحاته بالإعلان عن عزمه التقدم بمشروع قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء، يهدف إلى معالجة الثغرات الحالية، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في فرض سيادة القانون وحق المواطنين في تقنين أوضاعهم بشكل عادل وواضح.