في إطار حرص الدولة على حماية أموال التأمينات الاجتماعية وضمان وصولها فقط إلى مستحقيها، شدد المشرع المصري على مواجهة أي محاولات للتلاعب أو الحصول على معاشات ومساعدات مالية بطرق غير مشروعة.
فقد اعتبر القانون أن الإدلاء ببيانات غير صحيحة بقصد الاستفادة من مزايا التأمينات يعد جريمة تستوجب العقاب بالحبس أو الغرامة أو كليهما معا، بحسب جسامة المخالفة وظروفها.
ووفقا لنص المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعي، فإنه إذا قام طالب إحدى المساعدات أو الخدمات الاجتماعية المقررة بموجب القانون بتقديم بيانات غير صحيحة، سواء عن حالته الاجتماعية أو دخله المالي، أو أغفل عمدا ذكر أحد مصادر دخله الأساسية، وكانت نتيجة ذلك حصوله على أموال أو مبالغ مالية لا يستحقها، يتم اتخاذ إجراءات صارمة حياله.
عقوبات مشددة لمزوري بيانات التأمينات الاجتماعية
حيث ينص القانون على وقف صرف المستحقات الخاصة به لفترة زمنية تعادل المدة الكافية لاسترداد المبالغ المصروفة له بالزيادة، مع إضافة مدة مساوية لها إذا تجاوزت هذه الفترة ثلاثة أشهر، وذلك كإجراء رادع لمنع أي محاولة للتلاعب.
ولم يكتفِ القانون بهذا الإجراء الإداري فقط، بل نص أيضا على عقوبة جنائية واضحة، حيث يُعاقب كل من يقدم بيانات خاطئة بسوء نية أو يمتنع عن تقديم البيانات المطلوبة وفق أحكام القانون أو القرارات المنفذة له، بعقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، أو بغرامة مالية تصل إلى 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
الحصول على مبالغ مالية من أموال التأمينات
ويطبق ذلك إذا ترتب على هذه الأفعال الحصول على مبالغ مالية من أموال التأمينات بغير حق.
وتؤكد هذه النصوص أن الهدف الأساسي للمشرع هو حماية أموال التأمينات من أي استغلال غير قانوني، والحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين فعليًا لهذه المساعدات والمعاشات.
فالمال العام أمانة يجب أن تدار بعدالة، وأي محاولة لانتزاع حق ليس مستحقا تعد تعديا على حقوق الغير والمجتمع ككل.