آخر الأخبارأجندة تشريعية

البرلمان يرفض كل طلبات النواب بشأن تحرير العلاقة بالإيجار القديم.. ويقر الإخلاء بعد 7 سنوات

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على المادة (2) من مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، والمتعلقة بإخلاء الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، وذلك وفقا للرؤية التي قدمتها الحكومة.

بهذه الموافقة رفض المجلس جميع الطلبات المقدمة من النواب التي طالبت بحذف المادة أو تعديلها.

وتنص المادة (2) التي أقرها المجلس على أن: “تنتهي عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكني بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به، وتنتهي عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك”.

وقد تمسكت الحكومة بهذه المادة، مشددة على ضرورة إخلاء الوحدات السكنية وغير السكنية خلال فترة زمنية محددة، ورفضت حذف المادة الثانية من مشروع القانون، بالرغم من اعتراض عدد من النواب عليها.

وفي هذا السياق، طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بحذف المادة الثانية، معتبرين أنها تنهي العلاقة التعاقدية القائمة بين المالك والمستأجر دون مبرر واضح، وأنها تثير قلق ملايين المواطنين، حيث أشار النائب عاطف المغاوري إلى أن هذه المادة “تضع البرلمان في موقف محرج”، نظرا لكون العلاقة التعاقدية وفقًا للقانون علاقة رضائية قائمة على اتفاق الطرفين،

وأضاف المغاوري أن “الحكومة كانت قد اقترحت في البداية إخلاء الوحدات السكنية بعد 5 سنوات، وعندما قوبل ذلك بالاعتراض، تم تعديل المقترح إلى 7 سنوات كنوع من التخفيف”، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية العليا في عام 2002 قضت بأن امتداد عقد الإيجار لغير غرض السكنى للشخص الطبيعي يكون لجيل واحد فقط، وهو ما يجب تنفيذه، متسائلا: “ما الجريمة التي ارتكبها المستأجر حتى يينى العقد؟”.

من جانبها، قالت النائبة سناء السعيد: “أطالب بحذف المادة، لأنني أرى أن الحكومة تتنازل عن دورها الدستوري في كفالة حق السكن الآمن والكريم للمواطنين”، مضيفة أن مشروع القانون “لا يتماشى مع أحكام المحكمة الدستورية الصادرة في نهاية 2024، والتي أوصت بتحريك القيمة الإيجارية دون التطرق إلى الإخلاء الكامل”، مؤكدة أن “هناك غليانًا في الشارع”، خاصة وأن مشروع القانون يُعرض في ذكرى 30 يونيو.

وردت الحكومة ممثلة في المستشار محمود فوزي على مطالبات حذف المادة، موضحا أن المادة الثانية “جوهرية وتستحق الصبر”، مؤكدا ضرورة الرجوع إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا، حيث صدر عنها 39 حكما، منها 26 حكما بعدم الدستورية في هذا السياق، مشيرا إلى أن المحكمة حرصت في أحكامها على إيجاد توازن دقيق بين حماية حق الملكية وتحقيق السلام الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى