أجندة تشريعية

تعداد 2027.. كيف يساهم في حل أزمة الإيجار القديم وتحقيق العدالة السكنية؟

يمثل التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت المقرر تنفيذه في عام 2027 خطوة محورية في التعامل مع ملف الإيجار القديم، باعتباره أداة دقيقة لرسم صورة واقعية لأوضاع الوحدات السكنية وأنماط الإشغال على مستوى الجمهورية.

وأكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن التعداد المرتقب سيوفر بيانات تفصيلية تساعد الدولة على تطبيق قانون الإيجار القديم بشكل عادل ومتوازن، بما يراعي حقوق جميع الأطراف ويحد من النزاعات القائمة.

حصر لحالة المباني وعدد السكان

وأوضح توفيق أن نتائج التعداد ستتيح حصرا شاملا لحالة المباني وعدد السكان وطبيعة الاستخدام السكني، وهو ما يمكن الجهات المختصة من تصنيف الفئات المجتمعية بدقة، والتمييز بين الحالات الأكثر احتياجًا للحماية والدعم، وتلك التي تتطلب إعادة تقييم أو تدخل تشريعي وتنظيمي، الأمر الذي يسهم في تحقيق قدر أكبر من الإنصاف عند تنفيذ القانون.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اعتماد التعداد على الدمج بين الحصر الميداني والبيانات الرقمية الحكومية يمثل تطورا مهما في تقييم الواقع الفعلي للوحدات السكنية، خاصة مع مراعاة الاختلافات الاقتصادية والاجتماعية بين المناطق.

إعادة تصنيف بعض الوحدات

ويساعد هذا الأسلوب المتكامل في إعادة تصنيف بعض الوحدات، والتعامل السريع مع الحالات الحرجة، إلى جانب وضع سياسات إسكانية طويلة الأمد أكثر كفاءة واستدامة.

وأكد توفيق أن أهمية التعداد لا تقتصر على تنظيم ملف الإيجار القديم فقط، بل تمتد لتشمل دعم جهود التخطيط العمراني والتنمية المستدامة، من خلال تحديد الاحتياجات الحقيقية لكل منطقة، ورصد مناطق الكثافة السكانية المرتفعة أو التي تعاني نقصا في الخدمات، بما يعزز من فعالية المبادرات التنموية التي تنفذها الدولة، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة».

البيانات الدقيقة لتعداد 2027

وأضاف أن البيانات الدقيقة التي سيوفرها تعداد 2027 ستسهم في تحسين آليات تخصيص الموارد العامة وتوجيه الاستثمارات بشكل أكثر عدالة وكفاءة، فضلا عن تمكين الحكومة من إعداد برامج حماية اجتماعية تستند إلى واقع ملموس، وصياغة تشريعات وسياسات مستقبلية قائمة على أسس علمية، لا سيما في القطاع العقاري.

وشدد النائب في ختام تصريحاته على أهمية التنسيق الكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، لضمان خروج التعداد بصورة دقيقة تعكس الواقع الحقيقي للمجتمع، ليكون نقطة انطلاق حقيقية لتطوير منظومة التخطيط والإسكان، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى