
مع دخول شهر سبتمبر 2025، بدأت المرحلة الانتقالية لتطبيق قانون الإيجار القديم الجديد، والتي تحدد فترات زمنية لإنهاء العقود تبعا لنوع المستأجر والغرض من استخدام الوحدة، سواء للسكن أو النشاط التجاري أو الإداري.
هذه المرحلة تمثل خطوة محورية في إعادة هيكلة سوق العقارات المصري بعد عقود من الجدل حول ملف الإيجارات القديمة.
ملامح الوضع العقاري
تشير بيانات تعداد السكان لعام 2017 إلى وجود ما يقارب 3 ملايين وحدة سكنية خاضعة لنظام الإيجار القديم، وهو ما يمثل حوالي 7% من إجمالي عدد الوحدات في مصر.
ورغم هذا العدد الكبير، فإن جزء معتبر من هذه الوحدات مغلق أو غير مستخدم للغرض السكني، مما يخلق فجوة بين العرض والطلب في السوق.
الاستخدامات المختلفة للوحدات
1.88 مليون وحدة فقط تُستخدم فعليًا كسكن للأسر.
نحو 575 ألف وحدة مخصصة للعمل بدلًا من السكن.
أكثر من 506 آلاف وحدة مغلقة بسبب امتلاك سكانها مساكن أخرى أو السفر للخارج أو لأسباب أخرى.
حوالي 21 ألف وحدة تحتاج إلى ترميم أو صدر لها قرار إزالة.
أثر القانون الجديد على الأسر
وفقا للبيانات الرسمية، فإن 7% من الأسر المصرية ما زالت تسكن في وحدات بنظام الإيجار القديم، مقارنة بـ 15% من الأسر في عام 2006، ما يعكس تراجع الاعتماد على هذا النظام عبر السنوات.
كما أن نحو 240 ألف وحدة تستفيد منها أسر تمتلك أكثر من وحدة واحدة بنظام الإيجار القديم، وهو ما اعتبره المشرع إشكالية تستوجب المعالجة.
واقع الأسعار والإيجارات
بيينت الإحصاءات أن 74% من الأسر التي تعيش في وحدات بالإيجار القديم تدفع أقل من 200 جنيه شهريا فقط، وهو رقم بعيد جدا عن القيمة السوقية الحالية للوحدات العقارية.
هذا الفارق الكبير بين القيمة الإيجارية والقيمة السوقية هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت لتدخل تشريعي جديد.
تركز الوحدات بالمحافظات الكبرى
تستحوذ محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وحدها على حوالي 64% من الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، ما يجعل تأثير القانون الجديد واضحًا بشكل أكبر في هذه المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
استعدادات حكومية لمواجهة الطلب
ومع توقع زيادة الطلب على المساكن بعد بدء إنهاء عقود الإيجار القديم تدريجيا، بدأت الحكومة التجهيز لإطلاق منصة إلكترونية مخصصة لتلقي طلبات المتضررين من المستأجرين، بما في ذلك إتاحة بدائل من الوحدات السكنية أو غير السكنية بنظام الإيجار أو التمليك.