
استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا، بدأت الدولة المصرية ممثلة في مجلس النواب، اتخاذ خطوات جادة نحو إصلاح منظومة الإيجارات القديمة، من خلال مشروع قانون الإيجار القديم، الذي يعد أحد أبرز الملفات الاجتماعية والاقتصادية المثيرة للجدل منذ عقود.
حسب ما رصده موقع حزب الشعب الجمهوري، المشروع الجديد جاء استنادا إلى توجيهات القيادة السياسية، ويهدف إلى معالجة تشوهات العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر، التي نتجت عن قوانين سابقة فرضت أوضاعا غير متوازنة، استمرت لعقود طويلة، دون مراعاة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع المصري.
مشروع القانون يستهدف إعادة هيكلة العلاقة الإيجارية بشكل عادل للطرفين، من خلال رفع القيمة الإيجارية تدريجيا وبشكل منضبط. حيث ينص على زيادة القيمة الإيجارية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية، على أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة من الشهر التالي لتاريخ سريان القانون.
كما تم إقرار زيادة سنوية دورية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية الجديدة، وذلك لضمان مسايرة معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، دون الحاجة لإصدار قوانين أو تعديلات مستمرة.
ولتحديد القيمة العادلة للإيجارات، ينص القانون في مادته الثالثة على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية:
مناطق متميزة
مناطق متوسطة
مناطق اقتصادية
حساب قيمة الإيجارات القديمة
وتُشكل لجان فنية متخصصة على مستوى كل محافظة بقرار من المحافظ المختص، وتتولى هذه اللجان تحديد القيمة الإيجارية وفقا لمجموعة من المعايير الموضوعية، تشمل: مستوى البنية التحتية، توفر المرافق العامة، قرب العقار من المواصلات والخدمات، نوعية وجودة البناء، ومساحة الوحدة، فضلًا عن القيمة الإيجارية للعقارات الخاضعة لضريبة المباني.
وقد نص مشروع القانون على حد أدنى للقيم الإيجارية، يُحسب وفقًا للفئة الجغرافية كما يلي:
في المناطق المتميزة: يتم رفع الإيجار إلى 20 ضعف الإيجار الحالي، على ألا يقل عن 1000 جنيه شهريا.
في المناطق المتوسطة: يتم رفع الإيجار إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريا.
في المناطق الاقتصادية: يُرفع الإيجار إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 250 جنيه شهريا.
ويُلزم القانون اللجان المختصة بالانتهاء من مهامها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ سريان القانون، مع إمكانية تمديد المدة لمرة واحدة فقط بقرار من رئيس مجلس الوزراء.