آخر الأخبارأجندة تشريعية

الأحوال الشخصية 2026.. أبرز ملامح قانون الحكومة الجديد للحضانة ومسكن الزوجية

شهد ملف الأحوال الشخصية خلال الفترة الأخيرة حالة واسعة من الجدل والنقاش المجتمعي، خاصة مع تزايد المطالب بإجراء تعديلات تحقق التوازن بين حقوق الأب والأم وتحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الأطفال بعد الانفصال.

وفي هذا الإطار، كشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة عن تعديلات موسعة تتعلق بالحضانة وترتيب الحاضنين وسن انتهاء الحضانة ومسكن الحضانة، في محاولة لإقرار صيغة تشريعية أكثر توازنا وتنظيما للعلاقات الأسرية بعد الطلاق.

مصلحة الطفل أساس القانون

وخصص مشروع القانون نحو 20 مادة كاملة لتنظيم أحكام الحضانة، واضعا مصلحة الطفل في مقدمة الاعتبارات الحاكمة لكافة القرارات المتعلقة بالرعاية والإقامة وترتيب الحاضنين.

ونصت المادة (115) على ترتيب الحاضنين بداية من الأم، ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب، تليها الأخوات الشقيقات، ثم الأخوات لأم، ثم الأخوات لأب، وبعد ذلك باقي الأقارب من النساء وفق ترتيب درجة القرابة.

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها المشروع، تقديم الأب في ترتيب الحضانة بعد الأم وأم الأم، وهو ما اعتبره البعض تحولًا تشريعيًا جديدًا يراعي البعد النفسي والاجتماعي للطفل، بعيدًا عن الترتيب التقليدي المعتاد.

شروط محددة للحاضن

ووضع مشروع القانون ضوابط واضحة لاختيار الحاضن، لضمان توفير بيئة مناسبة وآمنة للطفل، حيث نصت المادة (116) على ضرورة توافر عدد من الشروط، من بينها:

أن يكون الحاضن عاقلًا وبالغا

حسن السلوك ويتمتع بالأمانة

قادرا على التربية والرعاية

خاليا من الأمراض المعدية

ألا تكون بيئة الإقامة سببا في إيذاء الطفل نفسيا أو اجتماعيا

تحديد سن الحضانة بـ15 عاما

كما أثارت المادة (118) اهتمامًا واسعًا، بعدما حددت انتهاء سن الحضانة للذكور والإناث عند بلوغ 15 عاما.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا التحديد جاء بناءً على مراجعات فقهية وطبية، اعتبرت أن هذه المرحلة العمرية تمثل بداية اكتمال النضج العقلي والنفسي، بما يسمح للطفل بقدر أكبر من القدرة على الاختيار واتخاذ القرار.

تنظيم جديد لمسكن الحضانة

وتناول المشروع كذلك ملف مسكن الحضانة، باعتباره من أكثر الملفات المثيرة للخلاف بعد الطلاق، حيث منح الحاضنة حق الاختيار بين الاستقلال بمسكن الزوجية أو الحصول على أجر مسكن مناسب.

وفي المقابل، أعطى المشروع للمطلق الحق في توفير مسكن بديل مناسب، مع منح المحكمة سلطة الفصل في مدى ملاءمة هذا المسكن حال وجود نزاع بين الطرفين.

ضوابط للإقامة داخل مسكن الحضانة

ونصت المادة (131) على عدم جواز إقامة أي أشخاص داخل مسكن الحضانة مع الحاضنة والأطفال إلا بموافقة المطلق أو في حالات الضرورة التي تقدرها المحكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى