افتتح اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والدكتور مهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خط الإنتاج الجديد لتصنيع أبراج كهرباء الجهد العالي والفائق بمصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع.
بحضور اللواء مهندس عبد الرحمن عبد العظيم عثمان مدير عام الهيئة العربية للتصنيع واللواء مهندس محمد عوض رئيس مجلس إدارة مصنع الطائرات والمهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء وقيادات من الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
افتتاح أول خط إنتاج مصري لأبراج الجهد العالي والفائق بطاقة تصل إلى 30 ألف طن سنوياً
يأتي هذا الافتتاح في إطار خطة طموحة تنفذها الهيئة العربية للتصنيع، ترتكز على أسس علمية وتستهدف تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوطين التكنولوجيا وزيادة نسب التصنيع المحلي وتصنيع ما يتم استيراده وفقا لأعلى مستويات الجودة العالمية تحت شعار “صنع في مصر”.

أكد اللواء مهندس مختار عبد اللطيف خلال فعاليات الافتتاح، أن الهيئة العربية للتصنيع تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من أبراج كهرباء الجهد العالي والفائق، وتوفير احتياجات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في جميع محافظات الجمهورية، وذلك بأسعار تنافسية وبما يتوافق مع معايير الجودة العالمية.
وأضاف، أنه يجري التخطيط للتوسع مستقبلًا لتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية من هذا النوع من الأبراج.
وأوضح، أن خط إنتاج أبراج الجهد العالي والفائق تم إنشاؤه داخل مصنع الطائرات باستخدام أحدث ماكينات التصنيع الرقمي، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 15 ألف طن كمرحلة أولى، على أن ترتفع إلى 30 ألف طن سنويًا بنهاية العام الجاري.

تأهيل كوادر بشرية للعمل بالخط الجديد
نوه إلى أن الهيئة العربية للتصنيع حرصت على تأهيل الكوادر البشرية بمصنع الطائرات من مهندسين وفنيين للعمل بالخط الجديد من خلال برامج تدريبية متخصصة تتماشى مع أحدث معايير الثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح، أن افتتاح خط إنتاج أبراج الجهد العالي والفائق يأتي استكمالًا للخطوات الناجحة التي تنفذها الهيئة العربية للتصنيع بهدف استغلال فائض قدراتها التصنيعية المتطورة لتلبية احتياجات الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب شركات القطاع الخاص المصري.
لفت إلى أن هذا الخط الجديد بمصنع الطائرات يُعد امتدادًا لنجاح المصنع في توطين تكنولوجيا تصنيع أبراج الاتصالات بنسبة تصنيع محلي 100%، وتنفيذ توريدات كبيرة لصالح شركات الاتصالات المصرية ومشروعات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اقرأ أيضاً.. المرحلة الثانية من التنسيق 2025.. الموعد والحد الأدنى| تفاصيل
في سياق متصل، شدد اللواء أ.ح مهندس مختار عبد اللطيف على حرص الهيئة العربية للتصنيع على دعم الصناعة الوطنية وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المحلية والدولية، وذلك في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
أكد عبد اللطيف، أن الهيئة تمتلك قدرات تصنيعية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة، ما يُمكنها من تقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تلبية احتياجات مشروعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في جميع محافظات الجمهورية من خلال منتجات عالية الجودة وخدمات صيانة متميزة وخدمة ما بعد البيع.

تعاون الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الكهرباء ثمرة من ثمار لنقل التكنولوجيا الحديثة
من جهته، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن ما تم افتتاحه اليوم يُعد ثمرة من ثمار التعاون المثمر مع الهيئة العربية للتصنيع في إطار جهود نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعة، خاصة في مجال تصنيع المهمات الكهربائية.
وأوضح، أن الوزارة منحت أولوية للمنتج المحلي في تنفيذ المشروعات، لاسيما مشروعات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى الإستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وإلى 65% بحلول عام 2040.
أشار الوزير إلى أن هذا التوجه يدعم خطة العمل المشتركة بين الوزارة والهيئة لتوطين الصناعات المرتبطة بها، مضيفًا أنه يجري حاليًا التوسع في تصنيع الخلايا الشمسية، وتوطين صناعة بطاريات تخزين الطاقة، إلى جانب إنتاج بعض المهمات ذات الطبيعة الخاصة المستخدمة في المشروعات التي تشرف الوزارة على تنفيذها.

توطين الصناعة محور أساسي في جميع اللقاءات مع الشركات العالمية
قال عصمت، إن توطين الصناعة يُعد محورًا أساسيًا في جميع الاجتماعات واللقاءات مع الشركات العالمية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن اشتراطات واضحة في مشروعات الطاقة المتجددة، تُمنح فيها الأولوية للتصنيع المحلي.
شدد على أهمية التنسيق المستمر والتعاون مع مختلف الجهات لدعم خطة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وتنفيذ استراتيجية التحول نحو الطاقة النظيفة.

وأوضح، أن العمل جارٍ على تسريع تنفيذ المشروعات الحالية، بهدف زيادة القدرات المضافة من مصادر الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب الاستمرار في مشروعات تطوير وتحديث الشبكة لرفع كفاءتها وقدرتها على استيعاب الأحمال المتزايدة والطاقة الجديدة.
أعرب الوزير عن تقديره للتعاون الوثيق مع الهيئة العربية للتصنيع في إطار خطة الدولة لتوطين الصناعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.






