شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مراسم توقيع اتفاقية تمويل بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الأهلي المصري بقيمة 100 مليون دولار.
يهدف هذا التمويل إلى دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إضافة إلى الشركات الإقليمية، خاصة مشروعات الشباب والمرأة.
جاء توقيع الاتفاقية في مستهل زيارة جريج جاييت، النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى مصر، عقب توليه منصبه.
اتفاقية تمويل مصري أوروبي بـ 100 مليون دولار لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر
وقع الاتفاق محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وجريج جاييت، النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بحضور سها التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وفرانسيس ماليج، المدير العام للمؤسسات المالية في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومارك ديفيس، المدير الإقليمي للبنك لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، والعديد من قيادات البنكين.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن الشراكة مع البنك الأوروبي ومختلف المؤسسات الدولية يسهم في تمكين القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات من خلال توفير تمويلات ميسرة للبنوك والشركات.
وأوضحت، أن هذه الجهود تدعم تعزيز تنافسية الاقتصاد ورفع مرونته، بما يساعد في تحقيق نموذج اقتصادي قائم على دور فاعل للقطاع الخاص وعلى القطاعات الإنتاجية، وذلك وفقًا للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

شراكة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تتكامل مع برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي
وأضافت، أن هذه الشراكات تتكامل مع برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وتطوير حوكمة الاستثمارات العامة، بما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويُحسن بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، إلى جانب دعم التوسع في الاستثمارات الخضراء.
أشارت المشاط إلى قوة وعمق الشراكة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدة أنه يعد شريكًا محوريًا في المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفي” التي نجحت في تعبئة نحو 5 مليارات دولار لصالح القطاع الخاص لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة.
وأوضحت، أن التعاون بين البنك الأوروبي والقطاع المصرفي يمثل أحد أهم صور هذه الشراكة من خلال توفير التمويلات الميسرة وخطوط الائتمان، كما تعمل الوزارة عبر منصة “حافز” على تعزيز هذا التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، بهدف إتاحة المزيد من أدوات التمويل المبتكرة أمام القطاع الخاص في مصر.
أكدت الوزيرة، أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص تمثل مكونًا أساسيًا في أجندة الإصلاح في مصر، لتحقيق نمو يقوده القطاع الخاص، مضيفة أن الحكومة تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
شراكة ممتدة بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الأهلي المصري
من جهته، قال جريج جاييت، النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن التمويل الجديد الموجه للبنك الأهلي المصري يمثل خطوة مهمة في مسار الشراكة الممتدة بين الجانبين.
وأضاف، أن البنك يهدف من خلال هذا التمويل إلى توسيع آفاق الدعم للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على مستوى الجمهورية، خاصة تلك التي تقودها المرأة والشباب باعتبارها محركًا للابتكار والنمو الشامل.
أعرب جاييت عن ثقته بأن هذه الشراكة ستدعم الجيل الجديد من رواد الأعمال، وتمكنهم من تحقيق طموحاتهم والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر حيوية واستدامة.

تأثير ملموس على القطاع الخاص في مصر
من ناحيته، أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الشراكة المستمرة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تُحدث أثرًا واضحًا في دعم القطاع الخاص داخل مصر.
أشار إلى أن التسهيلات التمويلية الجديدة ستتيح توجيه موارد أساسية إلى المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على رائدات الأعمال والشباب الذين يمثلون عنصرًا محوريًا في تعزيز مرونة الاقتصاد.
شدد الإتربي على التزام البنك الأهلي المصري بتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل، ودعم القدرات الإنتاجية، وضمان أن يستفيد مختلف أنحاء البلاد من النمو الشامل.
اقرأ أيضاً.. خلال لقائه بحفتر اليوم.. الرئيس السيسي يؤكد ضرورة اخراج القوات الأجنبية والمرتزقه من ليبيا
جدير بالذكر أن العلاقة بين مصر والبنك شهدت تقدمًا ملحوظًا على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث تعاون الطرفان بالعمل على مختلف المستويات، لتمهيد الطريق لتمكين القطاع الخاص ودفع جهود التنمية.
تُعد مصر عضو مؤسس في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنذ بدء عملياته فيها في عام 2012، استثمر البنك أكثر من 13.8 مليار يورو في 209 مشروعات في البلاد، نحو 80% منها للقطاع الخاص، كما تمثل مصر أكبر دولة عمليات في البنك خلال عام 2024 في منطقة جنوب وشرق المتوسط (SEMED) للسنة السابعة على التوالي.