تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية مراجعة بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، ضمن خطة تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه فقط، من خلال تحديث قواعد البيانات بشكل مستمر، واستبعاد الحالات التي لم تعد تستوفي شروط الاستحقاق، مع إتاحة التظلم لمن يثبت أحقيته في الحصول على الدعم.
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة تنقية بطاقات التموين، في إطار جهودها لتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال مراجعة بيانات المستفيدين بصورة دورية، والتأكد من استمرار انطباق معايير الاستحقاق عليهم، بما يعزز كفاءة منظومة الدعم ويحقق العدالة في توزيعه.
وتستند الوزارة في عمليات المراجعة إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تساعد على قياس مدى استحقاق المواطن للدعم، وتشمل مستوى الدخل، وحجم الإنفاق، والملكية، والحيازات المختلفة، بهدف التأكد من وصول الدعم إلى الأسر الأولى بالرعاية.
وقال أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين، إن أعمال تنقية بطاقات التموين مستمرة بشكل دوري، موضحًا أن الهدف منها هو استبعاد غير المستحقين، مع الحفاظ على حقوق المواطنين الذين تنطبق عليهم ضوابط الحصول على الدعم.
وأشار إلى أن من أبرز المؤشرات التي يتم الاستناد إليها عند مراجعة البيانات، امتلاك سيارة تتجاوز قيمتها مليون جنيه، أو حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة، أو امتلاك شركات يصل رأسمالها إلى نحو مليوني جنيه، بالإضافة إلى بعض مؤشرات الإنفاق، مثل إلحاق الأبناء بمدارس دولية أو مدارس خاصة وفق الضوابط المحددة.
وأكد أن هذه المؤشرات لا يتم الاعتماد عليها بشكل منفرد، وإنما تدخل ضمن منظومة تقييم متكاملة لقياس القدرة الاقتصادية للمواطن، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وبشأن المواطنين الذين يتم استبادهم من منظومة الدعم، أوضح المتحدث باسم الوزارة أنه يمكنهم تقديم تظلم من خلال مكاتب التموين على مستوى الجمهورية، حيث يتم استقبال الطلبات وفحصها ومراجعة المستندات الخاصة بكل حالة بصورة دقيقة.
وأضاف أن الجهات المختصة تدرس كل تظلم بشكل منفصل، وفي حال ثبوت استحقاق المواطن وعدم انطباق أسباب الاستبعاد عليه، يتم إعادة إدراجه مرة أخرى ضمن منظومة البطاقات التموينية، لضمان عدم حرمان أي مستحق من الدعم.
وكشف أحمد كمال أن حملات المراجعة الأخيرة أسفرت عن حذف نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم خلال شهر يونيو الماضي، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تحديث وتنقية قواعد البيانات بشكل مستمر، بما يضمن وصول الدعم التمويني إلى المستحقين الفعليين وفق الضوابط والمعايير المعتمدة.