
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من القرارات والإجراءات الجديدة التي تستهدف دعم المواطنين في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات الاقتصادية العالمية، مؤكدا أن الدولة تضع على رأس أولوياتها التخفيف من الأعباء المعيشية عن مختلف الفئات، وخاصة الفئات الأولى بالرعاية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، وذلك في إطار عرض الحكومة لخطة التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وتطوراتها.
زيادة الأجور
وأوضح مدبولي أن الحكومة قررت زيادة الأجور بنسبة 21% خلال العام المالي الجديد مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة ستكلف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل.
التطورات الإقليمية
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أشار رئيس الوزراء إلى أنه منذ الأيام الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، شهدت المنطقة اعتداءات وُصفت بالجسيمة طالت عدداً من الدول العربية الشقيقة، خاصة في منطقة الخليج العربي، إلى جانب الأردن والعراق، وهو ما اعتبره انتهاكًا لسيادة هذه الدول، وأسفر عن مستجدات جديدة في أسلوب التعامل مع الأزمة، الأمر الذي تطلب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية عبر تواصل أعمق مع الدول الشقيقة والشركاء الإقليميين والدوليين للتعامل مع الوضع القائم.
تسارع معدل التضخم العالمي
وعلى الصعيد الاقتصادي العالمي، استعرض مدبولي توقعات صندوق النقد الدولي التي أشارت إلى احتمال تسارع معدل التضخم العالمي من 4.1% إلى 4.4%، وهو ما يعكس جانبًا من تعقيدات الأزمة الراهنة التي لم يمضِ عليها سوى شهرين، في ظل صراع يدور في منطقة تُعد من أهم الممرات الحيوية لمصادر الطاقة في العالم.
أما فيما يتعلق بالوضع الداخلي، فقد أكد رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية كانت مستعدة للتعامل مع الأزمة منذ بدايتها، شأنها شأن العديد من حكومات العالم، كل وفق إمكاناته وظروفه. وأوضح أن نحو 60 دولة اتخذت إجراءات طارئة منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب بهدف مواجهة تداعياتها.
وأضاف أن الحكومة المصرية اتخذت بدورها مجموعة من القرارات الاستباقية التي ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد، من خلال المتابعة الدقيقة للأزمة، ودراسة تداعياتها بشكل مستمر، وسرعة اتخاذ القرارات المناسبة، ثم تقييم آثارها أولاً بأول.
كما أشار إلى تشكيل لجنة أزمة منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب، بهدف متابعة تطوراتها وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.