في إطار بحث عدد كبير من المواطنين عن آخر تطورات ملف التصالح في مخالفات البناء، خاصة مع اقتراب انتهاء المدة المحددة لتقديم الطلبات، يتزايد الاهتمام بمعرفة الإجراءات المطلوبة والأوراق اللازمة لتقنين الأوضاع، إلى جانب التعرف على موقف الدولة من الطلبات التي لم تُستكمل حتى الآن، وذلك تجنبا للتعرض للغرامات أو قرارات الإزالة خلال الفترة المقبلة.
دخل ملف التصالح في مخالفات البناء مرحلة حاسمة، بعدما تبقى نحو 5 أشهر فقط على انتهاء المهلة الرسمية المقررة لتقديم طلبات التصالح وتقنين الأوضاع، وفقا للقانون المنظم لهذا الملف، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة استقبال المواطنين الراغبين في إنهاء إجراءات التصالح قبل غلق الباب نهائيا.
التصالح في مخالفات البناء
ويُعد قانون التصالح في مخالفات البناء من أهم الملفات التي تعمل الدولة على الانتهاء منها خلال الفترة الحالية، بهدف تقنين أوضاع المباني المخالفة، والحفاظ على الثروة العقارية، إلى جانب الحد من العشوائيات والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.
وتستمر المراكز التكنولوجية بالأحياء والمدن في استقبال طلبات التصالح من المواطنين، مع التأكيد على ضرورة استكمال جميع المستندات المطلوبة وسداد الرسوم المقررة، حتى يتم فحص الملفات والبت فيها بشكل نهائي، خاصة أن هناك آلاف الطلبات التي ما زالت تحتاج إلى استكمال بعض الإجراءات الفنية أو الهندسية.
طلبات يجوز التصالح عليها
وبحسب الضوابط المنظمة، فإن طلبات التصالح تشمل مخالفات البناء التي يجوز التصالح عليها، ومنها مخالفات البناء بدون ترخيص، أو مخالفة الرسومات الهندسية، أو تغيير الاستخدام، وذلك بشرط عدم الإخلال بالسلامة الإنشائية للمبنى، مع الالتزام بكافة الاشتراطات التي حددها القانون واللائحة التنفيذية.
وأكدت الجهات المعنية أن المواطنين الذين لم يتقدموا بطلبات التصالح حتى الآن، أو لم يستكملوا ملفاتهم، عليهم سرعة التوجه إلى الجهات المختصة قبل انتهاء المهلة المحددة، حتى لا يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد العقارات المخالفة، والتي قد تصل إلى الإزالة أو فرض غرامات مالية كبيرة.
الحفاظ على حقوق الدولة
كما شددت الحكومة على أن قانون التصالح يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، حيث تم منح تسهيلات متعددة خلال الفترة الماضية، من بينها تقسيط قيمة التصالح وتبسيط بعض الإجراءات لتخفيف الأعباء على المواطنين.