
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن المؤشرات الحالية تدل بوضوح على تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد المصري، مؤكدا أن المرحلة القادمة تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية ومبشرة، حيث قال: “اللي جاي أفضل”.
وأشار إلى أن القطاع الخاص برهن خلال الفترة الماضية على قدرته الكبيرة على تحقيق النمو، موضحا أنه استحوذ على نحو ٦٠٪ من إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال العشرة أشهر الأخيرة.

وأوضح الوزير أن النتائج الإيجابية القوية والطموحة للغاية التي تحققت على صعيد الأداء المالي تعزز من التوجه نحو مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرا إلى أن الدولة نجحت في تحقيق أعلى فائض أولي منذ عام ٢٠٠٥ بنسبة بلغت ٣,١٪ خلال الفترة الممتدة من يوليو وحتى مايو، وذلك رغم التحديات التي واجهتها الموازنة العامة، ومن بينها الانخفاض الملحوظ في إيرادات قناة السويس، وكذلك تراجع العائدات من قطاع الطاقة.
وأضاف الدكتور كجوك أن الحكومة تعمل بجدية على تحقيق المستهدفات المالية الموضوعة سلفا، رغم ما شهدته الموازنة من خسائر في الإيرادات بقيمة ١١٠ مليارات جنيه نتيجة انخفاض عوائد قناة السويس، فضلا عن تقديم دعم إضافي لقطاع الطاقة بلغ نحو ١٥٠ مليار جنيه خلال نفس الفترة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة سجلت أعلى حصيلة من الإيرادات الضريبية منذ سنوات طويلة، حيث بلغت نسبة النمو في هذه الإيرادات نحو ٣٨٪، مؤكدا أن هذا الإنجاز تحقق دون أن يتم فرض أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو المستثمرين.
كما أوضح أن هناك نموا قويا تحقق خلال النصف الأول من العام المالي الحالي في عدة قطاعات رئيسية، شملت السياحة، والصناعات التحويلية غير البترولية، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتحدث وزير المالية عن جانب الإنفاق العام، مبينا أن متوسط الزيادة في الإنفاق على قطاع الصحة بلغ ٢٧٪، بينما بلغت نسبة الزيادة في قطاع التعليم نحو ٢٣٪ خلال العشرة أشهر الماضية. كما تم تخصيص نحو ٩٥ مليار جنيه لدعم السلع التموينية، وهو ما يمثل نموا سنويا بنسبة ٣٧٪، إلى جانب تخصيص ٣٠ مليار جنيه لبرنامج الضمان الاجتماعي “تكافل وكرامة”، بزيادة سنوية بلغت ٢٤٪.
وأضاف كجوك أن الدولة أنفقت ١١ مليار جنيه على بند العلاج على نفقة الدولة، بمعدل نمو سنوي ٣٥٪، كما تم تخصيص ٨ مليارات جنيه لدعم الإنتاج الصناعي، محققا نموا غير مسبوق بنسبة ١٢٨٪، بالإضافة إلى توفير مخصصات بقيمة ١٥ مليار جنيه كمساندة مباشرة للمصدرين ضمن جهود تحفيز الصادرات.