آخر الأخبار

الخارجية: لا يمكن قبول أي مبرر لتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وحرمانهم من المساعدات الإنسانية

رحبت اللجنة الوزارية المكلفة عن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة حول غزة بالبيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، والذي تضمن دعوة لوقف الحرب على قطاع غزة، وأكد على ضرورة السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بالإضافة إلى موقف من الوضع في غزة والضفة الغربية.

تضم اللجنة التي شكلت بتاريخ 11 نوفمبر عام 2023 في عضويتها وزراء خارجية كل من مصر وقطر والسعودية والأردن والبحرين وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي).

الخارجية: لا يمكن قبول أي مبرر لتجويع الشعب الفلسطيني وحرمانهم من المساعدات الإنسانية

تتفق اللجنة مع الموقف الرافض الذي عبر عنه قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا إزاء العمليات العسكرية والاعتداءات المستمرة والواسعة النطاق ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

تعرب اللجنة عن بالغ قلقها من استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وتدعو إلى توفير مساعدات إنسانية عاجلة، مستدامة وواسعة النطاق، تصل إلى جميع المحتاجين داخل القطاع، مؤكدة أن الحرمان المتعمد من الإمدادات الأساسية، واستخدام المساعدات كأداة ضغط، قد دفع بالسكان إلى شفا المجاعة.

تؤكد اللجنة الوزارية أن الحصار الإسرائيلي يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، والمعاهدات، وللقانون الدولي الإنساني. كما يسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية المتعمدة في قطاع غزة، ويشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن واستقرار المنطقة.

السماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

يتوجب على إسرائيل السماح بدخول المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها دون عوائق عبر جميع المعابر والطرق البرية، مع الاستفادة من وسائل الإيصال الجوية والبحرية لمعالجة الوضع الإنساني الكارثي في غزة، فلا يمكن القبول بأي مبرر تؤدي إلى تجويع الشعب الفلسطيني أو حرمانه من المساعدات واحتياجاته الأساسية.

في هذا الإطار، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء إعلان إسرائيل نيتها السماح بما أسمته “إيصال محدود للمساعدات” إلى قطاع غزة، ومحاولتها فرض نموذج جديد لتوزيع تلك المساعدات، بما يتعارض مع المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي.

ترى اللجنة، أن هذا النهج يهدف إلى استخدام المواد الإغاثية الحيوية كأداة في استراتيجيتها العسكرية، وهو ما حذرت منه وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون.

تؤكد اللجنة رفضها القاطع لتسييس أو عسكرة المساعدات الإنسانية، وتدين بشدة مخططات إسرائيل للتهجير القسري للفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية.

نجاح الأمم المتحدة وشركاءها لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة منذ عام 2023

تُشير اللجنة الوزارية إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين نجحوا، منذ عام 2023، في إيصال المساعدات إلى مختلف أنحاء قطاع غزة بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية، وغالباً ما كان ذلك على حساب سلامتهم الشخصية، وقد لعبوا دوراً محورياً في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بعد وقف إطلاق النار في عام 2025.

رغم العقبات التي فرضتها إسرائيل والظروف الميدانية القاسية، حافظت هذه الجهات على التزامها بالمبادئ الإنسانية واستمرت في أداء مهامها.

تؤكد اللجنة، أن الأمم المتحدة وشركاءها يمتلكون القدرات والأنظمة التشغيلية اللازمة للتحرك الفوري، بما يضمن إيصال المساعدات مباشرة إلى الشعب الفلسطيني في جميع مناطق غزة، دون أن يُترك أي من الفئات الضعيفة دون دعم.

مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية

تجدد اللجنة الوزارية مطالبتها للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتدخل العاجل لممارسة الضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع الحصار فورًا، ووقف عدوانها وانتهاكاتها، والامتثال لقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

تؤكد اللجنة في هذا السياق ضرورة ضمان دخول وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام ودون عوائق، إلى كامل قطاع غزة، من خلال رفع جميع القيود، والاستعادة الفورية لكافة الخدمات الأساسية، بما يشمل إمدادات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه، والخدمات الصحية.

تدعو اللجنة إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وإلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى/المحتجزين، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، تمهيدًا للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وتنفيذ الخطة العربية الإسلامية، وعقد مؤتمر القاهرة الوزاري لإعادة الإعمار في أقرب وقت تسمح فيه الظروف.

اقرأ أيضاً.. الرئيس السيسي ونظيره اللبناني يؤكدان ضرورة إنهاء العدوان على قطاع غزة فورا

كما تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من ممارسات غير قانونية تشمل الاستيطان، وهدم المنازل، وعنف المستوطنين، والتي تُقوض حقوق الشعب الفلسطيني، وتُهدد فرص تحقيق السلام العادل والدائم، وتُعمق جذور الصراع.

تؤكد اللجنة، أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال، ملزمة بحماية المدنيين، والامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني، كما تُعرب عن رفضها القاطع لأي محاولات للضم أو إجراءات أحادية غير قانونية تسعى إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس.

حل سياسي شامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

تجدد اللجنة تأكيد التزامها التام بالسعي نحو حل سياسي شامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تشدد على أهمية تنفيذ حل الدولتين، بما يحقق التعايش السلمي بين فلسطين وإسرائيل في إطار من الأمن والسلام، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومقررات مؤتمر مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية.

ترى اللجنة أن هذا المسار يمثل السبيل نحو تحقيق سلام دائم وتعايش مستقر بين جميع شعوب المنطقة.

وفي هذا الإطار، تؤكد اللجنة التزامها بالمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي سيعقد في الأمم المتحدة في شهر يونيو بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، لدفع هذه الأهداف قدمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى